ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

مجزرة مدرسة تايلاند: التحقيقات تكشف إدمان الجاني للمحتوى العنيف وتعلّم القتل عبر الإنترنت

تفاصيل الجريمة المروعة واكتشاف السجل السلوكي للجاني

أعلنت جهاز الشرطة التايلاندية، اليوم الأحد، أن الفتى البالغ من العمر أربعة عشر عاماً والمسؤول المباشر عن تنفيذ عملية إطلاق النار الدامية التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى داخل مدرسة واقعة في الضواحي الخارجية للعاصمة بانكوك، كان أحد المعلمين قد صادر منه بندقية هوائية خلال العام الماضي. وتأتي هذه المفاجأة الصادمة في وقت تتواصل فيه التحقيقات الأمنية المكثفة حول الهجوم الانتحاري الذي وقع يوم الجمعة المنصرم، حيث يُشتبه في أن الفتى قام بإطلاق النار أولاً على جدّيه داخل منزله، قبل أن يتوجه إلى مدرسته ليقتل ستة أشخاص آخرين ثم يوجه السلاح نحو نفسه لينهي حياته، مما يعزز من وتيرة المخاوف المتعلقة بملف #الانفلات_الأمني والأسري في البلاد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن نائب مفوض شرطة المنطقة الإقليمية الأولى قوله للصحافيين، إن التحريات وإفادات الشهود أثبتت أن الجاني بدأ يُظهر اهتماماً كبيراً بتعلم كيفية استخدام وفك وتركيب الأسلحة النارية منذ فترة زمنية تتراوح بين عام وعامين، مستغلاً في ذلك منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الفيديو لتعلم مهارات القنص. وأضاف المسؤول الأمني أن القوات عثرت على سكين مخبأة داخل حقيبة الفتى المدرسية، بالإضافة إلى ضبط سلاح ناري وفوارغ طلقات وجهاز كمبيوتر شخصي في مواقع الجريمة، مشيراً إلى أن الشرطة استجوبت حتى الآن سبعة عشر شاهداً من المقربين والزملاء لتحديد أبعاد ملف #العنف_الإلكتروني وتأثيره على المراهقين.

فحص الأدلة الرقمية وقفزة قياسية في معدلات الجريمة المدرسية

وأكدت التقارير الفنية الصادرة عن المختبرات الجنائية أنه بعد فحص جهاز الكمبيوتر الشخصي التابع للقاتل، تبين بوضوح وموثوقية أنه كان يشاهد بانتظام محتوى يتضمن مشاهد عنف قاسية وتدريبات قتالية على وسائل التواصل الاجتماعي، على الرغم من عدم وجود أدلة قاطعة حتى الساعة تفيد بتلقيه تدريبات ميدانية حقيقية على إطلاق النار في نوادٍ مخصصة. وأسفرت هذه الحادثة، التي تصنف كأحد أسوأ حوادث إطلاق النار التي تشهدها تايلاند منذ عام ألفين واثنين وعشرين، عن مقتل وإصابة أكثر من عشرين شخصاً، مما أعاد إشعال الجدل السياسي والشعبي العارم حول ضوابط وقوانين حيازة الأسلحة النارية في تايلاند، والتي تُصنف كأكبر دولة من حيث انتشار ملكية السلاح الفردي في منطقة جنوب شرقي آسيا، مما يهدد أسس #الأمن_المجتمعي للمواطنين.

وتحولت القضية إلى قضية رأي عام أثارت ذعر العائلات، بعد انتشار صور ومقاطع فيديو تظهر اندفاع ومسارعة طلاب مدرسة «ديبسيرين نونثابوري» الواقعة في الضواحي الشمالية الغربية من بانكوك خارج الأسوار هرباً من لعلعة الرصاص، مما وضع المنظومة التعليمية بأكملها أمام تحدٍ حقيقي يستلزم فحص شامل لمستوى الرقابة على الأبناء والحد من انتشار #حيازة_السلاح غير القانونية بين صغار السن.

ثورة في بروتوكولات السلامة الحكومية وفحوصات نفسية إجبارية

واستجابة لهذه الفاجعة الوطنية، تعهدت الحكومة التايلاندية برئاسة مجلس الوزراء بصياغة وإقرار تدابير وإجراءات سلامة جديدة وصارمة لحماية المدارس والمؤسسات التعليمية من الاختراقات الأمنية. وأعلنت وزارة التعليم التايلاندية أنها ستعكف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على وضع بروتوكولات أمنية وصحية متكاملة، تشمل إلزامية إجراء فحوصات دورية للصحة النفسية والعقلية للطلاب، وإنشاء نظام إلكتروني متطور لإحالة الأشخاص الذين يُظهرون سلوكيات عدوانية أو يعيشون ظروفاً خطرة إلى أطباء ومختصين نفسيين بشكل عاجل لتقديم العلاج الاستباقي لهم.

كما تشمل الحزمة الحكومية المقررة تنفيذ تدريبات ومحاكاة دورية للطلاب والمعلمين على خطط الاستجابة للطوارئ وحالات إطلاق النار، إلى جانب إطلاق حملة وطنية موسعة للقضاء على ظاهرة التنمر المدرسي، وتحسين إجراءات التفتيش والكشف لمنع إدخال المواد المحظورة والآلات الحادة إلى الحرم المدرسي. وتأمل السلطات أن تساهم هذه الخطوات الراديكالية في صيانة حقوق الأطفال وضمان حقهم الأساسي في #التعليم_الآمن، والحيلولة دون تكرار مثل هذه المآسي الدامية التي تعصف باستقرار المجتمع وتترك ندوباً نفسية لا تمحى في قلوب الأجيال الناشئة.