موقف الخارجية الإيرانية من قنوات الاتصال ومذكرة إسلام آباد
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الأحد التاسع من أغسطس من عام ألفين وستة وعشرين، أن العاصمة طهران لا تخوض حالياً أي مفاوضات رسمية أو مباشرة مع الإدارة الأميركية، وربطت بشكل قاطع أي إمكانية لاستئناف الحوار بوقف واشنطن الفوري لخرق بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد والتعويض المالي والسياسي الكامل عن كافة الالتزامات والاتفاقيات الدولية المنتهكة. وفي تصعيد موازٍ لافت، أعلنت قيادة الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز الاستراتيجي سيبقى مغلقاً بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية حتى تقبل الولايات المتحدة الأميركية بجميع الشروط التي وضعتها طهران، مما يرفع من حدة #التصعيد_العسكري والأمني في المنطقة برمتها.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” عن وزير الخارجية، عباس عراقجي، قوله إن الاتصالات غير المباشرة المحدودة لا تزال مستمرة عبر قنوات ودول وسيطة، لكنها لم تبلغ على الإطلاق مستوى المفاوضات السياسية. وأوضح عراقجي رداً على أسئلة الصحافيين بشأن أحدث قنوات التواصل بين البلدين: «لا نجري في الوقت الحالي أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وما يحدث هو مجرد تبادل للرسائل المكتوبة عبر الوسطاء الدوليين، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تسمية هذا المسار مفاوضات»، مشيراً إلى أن بلاده متمثلة في #الخارجية_الإيرانية لن تتنازل عن حقوقها السيادية.
الشروط الستة للمجلس الأعلى للأمن القومي لإعادة فتح الممر المائي
وجاءت هذه المواقف الرسمية الحازمة غداة قيام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بتحديد ستة شروط صارمة ورئيسية لإعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي ومضيق هرمز أمام ناقلات النفط والتجارة العالمية. وتتصدر هذه الشروط الإعلان الفوري عن نهاية الحرب والعمليات العسكرية الجارية، ورفع الحصار البحري الكامل وإلغاء كافة العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، بالإضافة إلى سحب كافة القوات العسكرية الأميركية والقطع البحرية من المحيط الجغرافي لإيران، ودفع تعويضات مالية ضخمة عن الأضرار السابقة، والإفراج غير المشروط عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة في البنوك العالمية، مما يضع ملف #العلاقات_الدولية في مهب الريح.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بعض الدول الصديقة والوسيطة تواصل مساعيها الحثيثة ومحاولاتها الدبلوماسية لتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض مجدداً، مستدركاً بالقول: «من وجهة نظرنا الجوهرية، لا يمكن العودة أو استئناف المفاوضات ما لم يضع الجانب الأميركي حداً نهائياً لخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد، وتعوض واشنطن عما انتهكته من مواثيق»، مما يعكس عمق فجوة الخلاف المتعلقة بملف #مضيق_هرمز والملاحة الدولية.
تقدم المفاوضات مع سلطنة عُمان والتحذير من استمرار الإغلاق
وفيما يخص الترتيبات الأمنية والتقنية الخاصة بالممر المائي، جدد وزير الخارجية عباس عراقجي القول إن المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن صياغة ترتيبات وإحداثيات جديدة لحركة الملاحة البحرية قد حققت تقدماً ملموساً وبلغت مراحلها القانونية والفنية النهائية. ومع ذلك، حرص عراقجي على توضيح مسألة غاية في الأهمية، مؤكداً أن الاتفاق الثنائي المرتقب صياغته مع مسقط لن يؤدي وحده أو بحد ذاته إلى إعادة فتح الممر المائي المغلق، طالما لم تستجب واشنطن للمطالب الإيرانية الأساسية.
ويأتي هذا الموقف الصارم ليزيد من قلق الأسواق العالمية ومؤسسات الطاقة الدولية من حدوث شلل في خطوط إمداد النفط والغاز، وسط تحذيرات من قِبل قادة #الحرس_الثوري بأن أي محاولة دولية لكسر الإغلاق بالقوة العسكرية ستواجه برد حازم ومباشر، مما يضع استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الخليج العربي أمام منعطف تاريخي بالغ الخطورة والتعقيد يستدعي تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً لمنع انفجار الأوضاع ميدانياً.
