ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

أزمة شنغن تشتعل: إسبانيا تفرض التفتيش على رحلات إيطاليا رداً على قيود روما

تفعيل الرقابة في المطارات الكبرى وتفتيش مئات المسافرين القادمين من روما

فرضت السلطات الإسبانية إجراءات تفتيش حدودية مشددة واستثنائية على كافة المسافرين القادمين من الأراضي الإيطالية، حيث قامت بفحص مائة وتسعة وتسعين مسافراً بدقة وصلوا إلى أكبر ستة مطارات رئيسية في البلاد خلال اليوم الأول فقط من بدء تطبيق هذه القرارات. وجاء هذا التحرك الحاسم إثر اندلاع خلاف دبلوماسي وسياسي حاد ومباشر مع الحكومة الإيطالية بشأن ملف تدفقات الهجرة غير النظامية. ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز للأنباء، فقد أوضحت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان رسمي صدر عنها أن عمليات التدقيق شملت اثنتي عشرة رحلة جوية قادمة من إيطاليا وموزعة جغرافياً على مطارات مدريد، وبرشلونة، وإشبيلية، وبلباو، وأليكانتي، وفالنسيا، مما يمثل تحولاً مقلقاً يمس أمن #المطارات_الأوروبية وحرية الحركة.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن إجراءات التفتيش والرقابة الحدودية المفروضة على الرحلات الجوية والسفن البحرية القادمة من إيطاليا ستظل سارية المفعول وبشكل رسمي حتى السابع من شهر سبتمبر أيلول المقبل. وتأتي هذه الخطوة الإسبانية كرد فعل مباشر ومعاملة بالمثل بعد أن طبقت العاصمة روما إجراءات تقييدية مماثلة بررتها بحدوث تدفقات بشرية هائلة بلغت اثنين وسبعين ألف مهاجر غير نظامي تسللوا إلى مدينة سبتة، الجيب الإسباني الواقع في شمال القارة الأفريقية، في تاريخ الثلاثين من شهر يوليو تموز الماضي، مما وضع ملف #الهجرة_غير_النظامية في صدارة الأزمات البينية.

تعليق اتفاقية شنغن والتركيز الإيطالي على رعايا الدول الثالثة

وعلقت الحكومة الإيطالية بشكل رسمي تطبيق ترتيبات ومقررات منطقة شنغن، التي تضمن وتتيح حرية التنقل البري والجوي والبحري دون قيود داخل دول الاتحاد الأوروبي، وذلك في مواجهة المسافرين القادمين من إسبانيا منذ الأول من شهر أغسطس آب الجاري. وأعلنت روما عزمها الإبقاء على إجراءات الرقابة الحدودية الصارمة حتى الخامس عشر من شهر أغسطس آب الحالي على الأقل كإجراء احترازي مؤقت لحماية الأمن القومي ومكافحة التسلل عبر شبكات #التهريب_الدولي للمهاجرين.

وأوضحت السلطات الإيطالية في بياناتها التوضيحية أن هذا الإجراء الاستثنائي لن يؤثر على الإطلاق على المواطنين الحاملين للجنسية الإسبانية أو غيرهم من مواطني دول الاتحاد الأوروبي المسافرين إلى إيطاليا. بل سيقتصر الأمر بالكامل على عمليات تفتيش موجهة ومحددة تستهدف حصرياً رعايا ومواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والقادمين من المطارات والموانئ الإسبانية، بهدف ضبط وتتبع مسارات #الهجرة_السرية العابرة للحدود.

مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الخلاف وشروط القانون الأوروبي المؤقتة

وفي سياق المحاولات السياسية الرامية لاحتواء هذه الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة بين البلدين، قال وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في مقابلة صحافية نشرتها صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية اليوم الأحد التاسع من أغسطس من عام ألفين وستة وعشرين: «نأمل بشكل جاد وسريع أن نتمكن من رفع هذا التعليق والعودة للمسار الطبيعي قريباً جداً، وذلك بمجرد زوال أي مخاطر أمنية أو بيئية محتملة». ويعكس هذا التصريح رغبة نسبية في تهدئة الأجواء وإعادة تفعيل التنسيق والتعاون المشترك في إطار #العمل_الأوروبي_المشترك لمواجهة الأزمات.

وتتيح قوانين وترتيبات منطقة شنغن الشهيرة إمكانية السفر والتنقل من دون الحاجة لإبراز جوازات السفر عبر تسع وعشرين دولة أوروبية شريكة. ومع ذلك، فإن البنود القانونية المنظمة للاتفاقية تمنح الدول الأعضاء الحق الكامل والمشروع في فرض إجراءات تفتيش ورقابة حدودية مؤقتة واستثنائية، شريطة أن تكون مبررة ومستندة لأسباب قوية تتعلق بحفظ الأمن القومي، أو صيانة النظام العام، أو مواجهة تهديدات طارئة قد تزعزع استقرار القارة العجوز.