ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

حماس تحبط عملية اختطاف لأحد نشطائها في خان يونس

فشل عملية الاختطاف واعتقال أحد عناصر عصابة أبو نصيرة

أحبطت الأجهزة الأمنية وعناصر مسلحة تابعة لحركة حماس، مساء السبت، محاولة اختطاف معقدة وجريئة استهدفت أحد نشطائها البارزين في منطقة أصداء الواقعة شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وأفاد مصدر أمني مطلع لصحيفة «الشرق الأوسط» بأن مركبتين تابعتين لعصابة مسلحة يقودها المدعو شوقي أبو نصيرة، حاولتا تنفيذ عملية الاختطاف بهدف نقل الناشط إلى جهة جغرافية تقع تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة. إلا أن يقظة العناصر المسلحة بمعاونة بعض المواطنين المتعاونين أدت إلى إفشال المخطط، حيث نجحوا في اعتقال أحد المشاركين بالهجوم عقب تبادل عنيف لإطلاق النار في المنطقة، بينما فر بقية أفراد العصابة إلى جهة مجهولة، مما يسلط الضوء على عمق صراع السيطرة في إطار ملف #حرب_غزة المستمر.

وأوضح المصدر الأمني أن العملية فشلت برمتها في تحقيق أهدافها، مؤكداً أنه جرى نقل العنصر المعتقل فوراً إلى أحد مراكز التحقيق السرية للحصول منه على معلومات استخباراتية موسعة حول البنية الهيكلية لهذه العصابة المسلحة التي تورطت في سلسلة عمليات اغتيال واختطاف مماثلة خلال الأشهر الأخيرة، والتي أسفر بعضها عن مقتل عدد من نشطاء الحركة وضباط أمنيين يعملون في جهاز «الأمن الداخلي» التابع للحكومة التي تديرها الحركة، مما يعزز من مؤشرات #الفراغ_الأمني المستشري في بعض مناطق القطاع.

اتهامات بالتنسيق مع المخابرات الإسرائيلية لإحداث الفوضى

وشدد المصدر الأمني في تصريحاته على أن هذه العصابات والتشكيلات المسلحة تعمل بناءً على توجيهات وأوامر مباشرة تصدرها أجهزة المخابرات الإسرائيلية، بهدف اغتيال واختطاف نشطاء الفصائل وضباط الأجهزة الأمنية لإحداث حالة عارمة من الفوضى، والارتباك، والاضطراب بين المواطنين والنازحين. وبينت التحريات أن بعض هذه العمليات والسطو المسلح كانت تقع بالتزامن والتنسيق مع ضربات وقصف جوي تنفذه الطائرات الإسرائيلية ضد مقرات أمنية ونشطاء فلسطينيين، مما يكشف عن تنسيق أمني غير معلن لإضعاف الجبهة الداخلية وتعميق أزمة السيطرة الأمنية وتأثير ذلك على ملف #حقوق_المدنيين وحمايتهم.

ويأتي هذا التحرك الأخير من قِبل العصابات، والذي لوحظ تراجعه الميداني النسبي في الأسابيع القليلة الماضية، على وقع توصل حركة حماس والوسطاء الدوليين ومجلس السلام التابع للإدارة الأميركية إلى اتفاق وشيك حول بند جوهري ضمن بنود «خريطة الطريق» المكونة من خمسة عشر بنداً بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ويتعلق هذا البند تحديداً بآليات تفكيك تلك المجموعات الخارجة عن القانون ونزع سلاحها بالكامل.

بند تفكيك العصابات في خريطة الطريق ومقترح “رفح الخضراء” الإسرائيلي

وتؤكد حركة حماس في مواقفها وبياناتها المستمرة أن مصير هذه العصابات المسلحة هو القضاء التام عليها عسكرياً وأمنياً، معبرة عن رفضها المطلق والقاطع لدمج أي من عناصرها في أي أجهزة أمنية فلسطينية مستقبلية يتم تشكيلها لإدارة القطاع، وهو ما تم التوافق عليه فعلياً في بنود الاتفاق الأخير الذي ركز على التفكيك النهائي دون أي إشارة للاستيعاب، لضمان إنهاء ظاهرة #الفلتان_الأمني في غزة. ومن جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة أن مناقشات ومداولات أمنية مكثفة تجري في تل أبيب بشأن مستقبل هذه المجموعات التي تنتشر وتتحرك بحرية في مناطق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة.

وبحسب ما أوردته الهيئة الإسرائيلية، فإن مسؤولين أمنيين بارزين، من بينهم ممثلون عن جهاز الأمن العام (الشاباك)، اقترحوا خطة تقضي بنقل أفراد تلك العصابات وعوائلهم بالكامل إلى مدينة «رفح الخضراء» الجديدة، وهي مدينة مستحدثة من الخيام تقع مسؤوليتها الأمنية والإدارية تحت إشراف “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” وقوات الاستقرار الدولية. ويفترض أن تكون هذه المنطقة خالية تماماً من تواجد أي عناصر لحركة حماس، حيث ترى الأجهزة الإسرائيلية أن هذا الاقتراح يمثل الخيار الأمثل لإنقاذ أفراد العصابات وضمان عدم وصول ذراع #الفصائل_الفلسطينية إليهم وتصفيتهم جسدياً، مما يفتح فصلاً جديداً من فصول الصراع حول صياغة اليوم التالي للحرب في غزة.