تحفظات إسرائيلية ومرونة دبلوماسية في البيت الأبيض
شهد مسار تنفيذ الخطة الأمريكية المقترحة لقطاع غزة اختباراً سياسياً حاسماً عقب التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي أكد فيها رفضه انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع قبل نزع سلاح الفصائل بشكل كامل. ورغم هذا الموقف المعلن أوضح مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن #البيت_الأبيض لم يبدِ أي انزعاج من هذه التصريحات واضعاً إياها في سياق الحسابات السياسية والموسم الانتخابي الداخلي في إسرائيل ومؤكداً في الوقت ذاته أن واشنطن لا تجد مشكلة في هذه المواقف ما دام الجانب الإسرائيلي يواصل التنسيق ويلتزم بكبح الهجمات العسكرية على قطاع #غزة لتسهيل تمرير التفاهمات الحالية.
التعهدات الإسرائيلية الممنوحة لواشنطن وكواليس التنسيق المشترك
أشارت التقارير الدبلوماسية إلى وجود قنوات اتصال مباشرة وتفاهمات موازية خلف الكواليس السياسية حيث أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو اتصالاً هاتفياً مع مبعوث الرئيس الأمريكي #جاريد_كوشنر تباحثا خلاله حول آليات التعامل مع المقترح الأمريكي. وخلال هذا الاتصال قدم رئيس الوزراء وعوداً واضحة بمنح الخطة المكونة من خمس عشرة نقطة فرصة حقيقية للتطبيق على أرض الواقع على الرغم من إبدائه بعض الشكوك حول فرص نجاحها كما تعهد بالحد من العمليات الهجومية للسماح ببدء الترتيبات الأولية المتعلقة بالخطة.
التحديات الميدانية ومسار تنفيذ الخطة على أرض الواقع
يضع هذا التباين بين الخطاب الإعلامي والتعهدات الدبلوماسية مسار تطبيق #خطة_ترامب أمام منعطف حرج لتحديد مدى التزام الأطراف ببنودها. وترتكز المرحلة المقبلة على موازنة التفاهمات السياسية مع الشروط الميدانية التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية خاصة ما يتعلق بتوقيت وحجم انسحاب القوات العسكرية من الأراضي الفلسطينية. وسيتوقف نجاح هذه الجهود بشكل جوهري على مدى قدرة الوسطاء على صياغة آلية تنفيذية تضمن تحقيق بند #نزع_السلاح بالتزامن مع الترتيبات الأمنية المطلوبة لضمان استقرار المنطقة بشكل مستدام.
