ملف التعويضات يفتح فصلاً جديداً من التصعيد بين واشنطن وطهران
فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين 10 أغسطس 2026، ملفاً جديداً في المفاوضات المحتملة مع إيران، معلناً أنه سيطالب طهران بدفع تعويضات مالية ضخمة. وتأتي هذه الخطوة رداً على مطالب إيرانية رسمية بالحصول على تعويضات من واشنطن عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب الإقليمية الأخيرة التي استمرت خمسة أشهر.
ترامب: شروط طهران فكرة مثيرة للاهتمام
وقال ترامب في منشور على صفحته الرسمية بمنصة “تروث سوشيال”، إن ممثلي إيران يطالبون بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن النزاع العسكري الأخير، رغم أن هذا المطلب، وفق قوله، “لم يُذكر قط” في المفاوضات أو الاجتماعات السابقة بين الجانبين. واعتبر ترامب أن الطرح الإيراني جعله يتبنى المبدأ ذاته، واصفاً إياه بـ”الفكرة الممتعة” التي تمنح الولايات المتحدة الحق في فرض شروطها المقابلة
مطالب أميركية بتعويض ضحايا الهجمات والاحتجاجات
وأضاف ترامب أنه بناءً على ذلك، سيطالب إيران بدفع تعويضات مالية لعائلات القتلى والجرحى الأميركيين الذين سقطوا جراء أنشطة وهجمات مرتبطة بطهران على مدى العقود الماضية. وحدد ترامب في منشوره تعويضات عن ضحايا العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق في صراعات مختلفة قادها في البداية الجنرال قاسم سليماني، بالإضافة إلى تفجير المدمرة الأميركية “يو إس إس كول” عام 2000. كما أدرج ترامب بنداً يطالب فيه طهران بتعويض عائلات مئات الآلاف من المتظاهرين الأبرياء الذين قتلهم النظام الإيراني خلال الخمسين عاماً الماضية، ناهيك عن 52 ألف قتيل سقطوا في الأشهر الخمسة الأخيرة
توجيهات حاسمة للوفد الأميركي المفاوض
وفي ختام بيانه، أكد الرئيس الأميركي أنه أصدر تعليمات رسمية وصارمة إلى ممثليه والوفد الأميركي المفاوض بضرورة إدراج بند التعويضات الأميركية بشكل حاسم وثابت في أي وجميع المفاوضات المستقبلية مع الجانب الإيراني. ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تشهد فيه المنطقة تعثراً في جهود المصالحة والتهدئة، خاصة مع ربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بتقديم واشنطن لتنازلات اقتصادية وإنهاء العقوبات.
