مواجهات محلية في رأس العين تطلق شرارة الأزمة
أفادت مصادر مسؤولة في محافظة #الحسكة السورية بأن المدينة شهدت اندلاع مشاجرة قطاعية في مدينة #رأس_العين، إثر عودة عائلات كردية مهجرة إلى المنطقة وحدوث احتكاكات مع بعض السكان المحليين هناك. وبحسب المصدر الرسمي، فقد سارعت قوى الأمن الداخلي بالتدخل الفوري لفض النزاع والسيطرة على الموقف، مشيراً إلى أن العائلات العائدة لم تقم بالتنسيق المسبق مع مديرية المنطقة أو الجهات الرسمية المعنية بتنظيم العودة.
اعتداء على المقار الحكومية وإهانة الرموز الوطنية
وفي تطور خطير، استنكر المصدر الحكومي قيام عناصر ينتمون إلى تنظيم الشبيبة الثورية، التابع لحزب العمال الكردستاني، بشن هجوم مسلح ومباشر على مقر الأمن العام في مدينة الحسكة. وتضمن الهجوم إنزال #العلم_السوري والدعس عليه بالأقدام، في خطوة فجّرت موجة عارمة من الاحتقان الشعبي والسياسي في عموم أرجاء المحافظة، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التصرف على السلم الأهلي.
القبائل العربية تعلن الاستنفار لردع التجاوزات
ورداً على هذه التحركات، أعلنت القبائل والعشائر العربية في محافظة الحسكة حالة #النفير_العام والجاهزية القصوى. وأوضح أحد شيوخ قبيلة الجبور العربية أن ممارسات عناصر الشبيبة الثورية تمثل تجاوزاً خطيراً للخطوط الحمراء، لاسيما بعد ظهور أحد قادتهم في تسجيلات موثقة بالصوت والصورة يدعو فيها علانية للهجوم على حي غويران، مؤكداً أن الهدف من هذه الدعوات هو إشعال فتنة واقتتال عشائري بين #العرب_والأكراد في المنطقة.
وأضاف الشيخ القبلي – الذي فضل عدم الكشف عن هويته – أن إعلان النفير العام من قبل #العشائر_العربية لا يستهدف الهجوم على أي طرف، بل يأتي كخطوة دفاعية لحماية مناطقهم وردع أي اعتداء محتمل من الشبيبة الثورية أو غيرهم. وأشار إلى أن الحكومة السورية تعودت على معالجة مثل هذه الاعتداءات، مؤكداً أن قيادات وعناصر الهجوم على مقر الأمن العام تم توثيق هوياتهم بالكامل أثناء الاعتداء.
قيادة “قسد” تدين التحرش بالعائدين وتدعو لضبط النفس
من جانبه، أدان قائد قوات سوريا الديمقراطية (#قسد)، مظلوم عبدي، الاعتداء الذي طال العائلات الكردية المهجرة أثناء محاولتها العودة إلى مدينة رأس العين (سري كانيه)، موضيداً أن هذه العودة جرت بموجب تنسيق رسمي مع الدولة السورية.
ودعا عبدي في بيان له عبر منصة “إكس” الشارع الكردي إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء التصرفات غير المسؤولة، معرباً عن تفهمه لردود الفعل الغاضبة. كما شدد على ضرورة الحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية، مؤكداً التزام قواته بالتنسيق مع الجهات المعنية لحماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
مساعي التهدئة واتفاقيات الدمج المتعثرة
يأتي هذا التصعيد الميداني الحاد لينذر بتهديد السلم الأهلي في وقت حساس للغاية، حيث يعقد المشهد حالة التوتر القائمة بين أبناء العشائر العربية وعناصر الشبيبة الثورية. وتتزامن هذه التطورات مع اجتماع رفيع المستوى عُقد قبل أيام قليلة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات “قسد” مظلوم عبدي، والذي كان يهدف إلى مناقشة آليات إتمام عملية الدمج الشاملة وفقاً لمقررات اتفاق التاسع والعشرين من يناير الماضي.
