وجّهت كوريا الشمالية تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية، مهددة بالرد عبر تفعيل منظومة ردع عسكرية ذات مستوى غير مسبوق، وذلك في مواجهة المناورات العسكرية السنوية المشتركة المزمع انطلاقها بين البلدين قريباً، وجاء هذا الموقف الرسمي ليعكس حالة التوتر المتصاعدة في شبه الجزيرة الكورية، حيث ترى بيونغ يانغ في هذه التحركات العسكرية غطاءً علنياً للاستعداد لخوض مواجهة مسلحة واسعة النطاق تستهدف أمنها القومي وسيادتها #كوريا_الشمالية.
تحذيرات الخارجية الكورية الشمالية من طبيعة المناورات الحالية
وفي سياق هذا التصعيد، نقلت تقارير رسمية بياناً عن متحدث باسم وزارة الخارجية في كوريا الشمالية، أوضح فيه أن التدريبات المرتقبة، والمعروفة باسم “أولتشي فريدوم شيلد” والمقرر إجراؤها في الفترة الممتدة من السابع عشر وحتى السابع والعشرين من شهر أغسطس الجاري، تختلف جملة وتفصيلًا عن التدريبات المشتركة التي شُهدت خلال الأعوام الخمسة الماضية، وأكد المتحدث أن هذه النسخة تحديدًا تهدف بشكل مباشر إلى استكمال اللمسات الأخيرة والتحضيرات اللوجستية لخوض حرب حديثة ومتكاملة الأركان ضد بلاده #المناورات_العسكرية.
بيونغ يانغ تتمسك بحق الدفاع عن النفس ومواجهة التهديدات الخارجية
وأردف بيان الخارجية الكورية الشمالية موضحاً أن السلطات في بيونغ يانغ لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بالتحركات الاستفزازية، بل ستواجه أي تهديد ناشئ بمعادلة ردع جديدة قادرة على كبح جماح التحالف الثنائي بين واشنطن وسول، كما جدد البيان تمسك الدولة بما تراه حقاً مشروعاً ومكفولاً في الدفاع عن النفس، ومواصلة اتخاذ كافة الإجراءات المضادة والتدابير العسكرية الصارمة لحماية الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد، معتبرة أن واشنطن وسول تواصلان استخدام التدريبات كذريعة واهية للتدريب على سيناريوهات الغزو والحروب #أمن_آسيا.
تصعيد ميداني متسارع واختبارات صاروخية متتالية
ولم تقتصر الردود الكورية الشمالية على المسار السياسي والدبلوماسي فقط، بل تزامنت هذه التهديدات مع تصعيد ميداني لافت تجسد في تنفيذ بيونغ يانغ لسلسلة من التجارب الصاروخية المكثفة خلال الأيام القليلة الماضية، حيث قامت القوات العسكرية بإطلاق صاروخين باليستيين منتصف الأسبوع الحالي، وتحديداً يوم الأربعاء، وتأتي هذه الخطوة بعد عملية إطلاق صاروخية أخرى جرت الأسبوع الماضي، في رسالة ميدانية واضحة تؤكد من خلالها كوريا الشمالية أن تجاربها الصاروخية هي خطوة احتجاجية وعملية رداً على التحشيد العسكري المشترك على حدودها #التجارب_الصاروخية.
