كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل دقيقة ومثيرة للقاء الماراطوني المطول الذي جمعه مع المبعوث الأميركي الخاص جاريد كوشنر وممثلي “مجلس السلام” اليوم الاثنين 17 آب (أغسطس) 2026، والذي استمر لثماني ساعات متواصلة وشهد مواجهات دبلوماسية وضغوطاً أميركية مكثفة لدفع خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قدماً
مجموعات عمل ثنائية.. تفاصيل المخطط المشترك حول نزع السلاح والأمن الصحي
أسفر الاجتماع الذي وصفه مكتب نتنياهو بأنه كان “بناءً وعميقاً” عن اتفاق الجانبين الإسرائيلي والأميركي على تشكيل فريقي عمل متخصصين للتعامل الفوري مع ملف قطاع غزة؛ حيث كلف الفريق الأول بمهمة بالغة التعقيد والحساسية وتتمثل في وضع آليات “نزع سلاح غزة وتجريدها بالكامل من القوة العسكرية” وهو شرط جوهري يصر عليه نتنياهو ومجلس السلام على حد سواء كخطوة استباقية إلزامية تسبق البدء في أي أعمال لإعادة إعمار القطاع
أما فريق العمل الثاني المنبثق عن القمة الثنائية فيركز بشكل مباشر على معالجة الكوارث البيئية والصحية العامة داخل القطاع؛ حيث سيتولى الإشراف على ملفات الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة وغيرها من الأزمات الصحية التي يعاني منها سكان غزة والتي تحذر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من إمكانية تمدد آثارها الوبائية لتؤثر بشكل مباشر على سكان إسرائيل
كواليس الضغط الأميركي.. “كوشنر” يطالب بوقف العقبات وعقدة ترتيب الخطوات تفجر الخلاف
أفاد مراسل شبكة «سكاي نيوز عربية» بأن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر مارس خلال الساعات الثماني ضغوطاً هائلة وغير مسبوقة على نتنياهو للمضي قدماً في خطة السلام التي يدعمها الرئيس دونالد ترمب وحذره من خلق عوائق مصطنعة لتأخير تطبيقها وأكدت المصادر أن نزع سلاح حركة حماس وتدمير ترسانتها العسكرية تحت إشراف كامل ومباشر من الولايات المتحدة يمثل النقطة المركزية والحرجة في المفاوضات الراهنة
ويكمن الخلاف الجوهري والأبرز بين واشنطن وتل أبيب في “ترتيب وتوقيت الخطوات الميدانية”؛ إذ تصر الإدارة الأميركية على تنفيذ عملية تدريجية ومتبادلة تضمن تقديم تنازلات متوازية من الطرفين بينما يتمسك نتنياهو برفض الانسحاب في الوقت الحالي من “الخط الأصفر” ويشترط الاحتفاظ بحرية العمل العسكري المطلقة للجيش الإسرائيلي ضد حماس معتبراً أن تجريد الحركة من قدراتها يجب أن يسبق أي انسحاب كبير للقوات الإسرائيلية
صندوق الانتخابات وضغط اليمين.. “نتنياهو” يقترح الشروط المسبقة على “حماس”
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطاً سياسية داخلية خانقة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل؛ حيث يفرض اليمين الإسرائيلي قيوداً صارمة على نتنياهو تمنعه من تقديم أي تنازلات ميدانية أو الموافقة على أي انسحاب قبل تفكيك القوة العسكرية للفصائل الفلسطينية ووفقاً لتقارير استخباراتية نقلتها شبكة «سي إن إن» الأميركية فقد حاول نتنياهو المناورة والالتفاف على الضغوط الأميركية باقتراح قدمه إلى كوشنر ومدير مجلس السلام نيكولاي ملادينوف يقضي بأن تتخذ حركة حماس الخطوات الأولى وتثبت التزامها بنزع السلاح قبل أي تحرك إسرائيلي موازٍ
وتأتي هذه المقترحات الإسرائيلية الصارمة استناداً إلى تقييمات أمنية واستخباراتية داخلية تزعم أن حركة حماس تعيش في وضع ميداني واقتصادي غاية في الصعوبة وتسعى جاهدة للوصول إلى اتفاق سريع للخروج من أزمتها الراهنة لكن الدوائر السياسية في تل أبيب ترى في الوقت نفسه أن الحركة لم تتخلَ بعد عن أهدافها وشروطها الاستراتيجية الأساسية
لقاءات القاهرة السرية.. “كوشنر” يجتمع بـ “خليل الحية” لتمهيد المسار والتطبيق
جاء الماراثون الدبلوماسي لـ كوشنر في تل أبيب بعد يوم واحد فقط من عقده اجتماعاً سرياً ونادراً مع قادة حركة حماس في العاصمة المصرية القاهرة بهدف كسر الجمود ودفع مبادرة ترمب للسلام وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن خليل الحية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس حضر شخصياً بعض تلك المداولات والاجتماعات المكثفة التي عقدها الوسطاء مع كوشنر ومبعوث مجلس السلام الخاص بنزاع غزة نيكولاي ملادينوف في القاهرة يوم أمس الأحد وسط أجواء وصفت بالإيجابية حث خلالها المبعوث الأميركي الحركة على الالتزام الكامل ببند نزع السلاح
#نتنياهو #غزة #جاريد_كوشنر #خطة_ترمب #حماس #خليل_الحية #مجلس_السلام #مفاوضات_القاهرة #نزع_السلاح
