استهداف صاروخي لمسيّرة إسرائيلية في بلدة بيت جن بريف دمشق
أفادت وسائل الإعلام الرسمية السورية اليوم السبت بسقوط مصاب جراء غارة جوية نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت. واستهدفت الغارة منطقة جغرافية محاذية لمرتفعات الجولان السوري المحتل من قبل إسرائيل منذ عقود طويلة. وأوضح التلفزيون السوري في تقريره الإخباري أن طائرة مسيّرة تابعة للاحتلال قصفت بشكل مباشر سيارة مدنية. ووقع هذا الهجوم الصاروخي الغادر في محيط بلدة بيت جن الواقعة ضمن النطاق الإداري لريف دمشق. وتسبب القصف المباغت في إصابة مواطن سوري بجروح متفاوتة نقل على إثرها لتلقي العلاج الطبي.
وجاء هذا التطور الميداني الخطير بعد أيام قليلة من استهداف مدفعي إسرائيلي مماثل لبلدات الجنوب السوري. حيث قصفت قوات الاحتلال بقذيفة مدفعية منطقة حوض اليرموك الاستراتيجية بريف محافظة درعا الغربي الثلاثاء الماضي. ورغم أن القصف المدفعي السابق لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية فإنه يعكس وتيرة التصعيد. وفي المقابل التزم الجيش الإسرائيلي جانب الغموض حيال الهجوم الأخير والاختراقات المستمرة للمجال الجوي السوري. واكتفى المتحدث العسكري بالقول إن القيادة تتحقق حالياً من التقارير الواردة بشأن الغارة الجوية بريف دمشق.
تحركات برية وجوية مكثفة للاحتلال عقب سقوط النظام السابق
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة امتداداً لسياسة عسكرية إسرائيلية مكثفة بدأت منذ أواخر عام ألفين وأربعة وعشرين. وشنت القوات الإسرائيلية مئات الضربات الجوية العنيفة على الأراضي السورية تركزت في مجملها على المواقع العسكرية. وتذرعت تل أبيب في هجماتها المتكررة بمحاولة منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الأسلحة الاستراتيجية. وتزامن القصف الجوي مع توغل بري لقوات الاحتلال خارج النطاق القانوني للمنطقة العازلة في هضبة الجولان. وأعلن قادة الاحتلال نيتهم فرض منطقة منزوعة السلاح وتثبيت وجودهم العسكري الدائم في تلك المناطق السورية.
وفي سياق متصل، تبذل الإدارة السورية جهوداً ديبلوماسية حثيثة للحد من هذه الانتهاكات الصارخة للسيادة الوطنية. وتعتبر دمشق أن الشراكة مع الدول الإقليمية وفي مقدمتها تركيا تمثل ركيزة أساسية لإعادة الاستقرار في المنطقة. وتضع الحكومة السورية الحالية على رأس أولوياتها السياسية والأمنية الوقف الفوري للاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتكررة وتثبيت الحدود. ورغم هذه المساعي، يواصل المسؤولون الإسرائيليون إطلاق التهديدات المباشرة باستمرار العمليات العسكرية البرية والجوية بالأراضي السورية.
رئيس الأركان الإسرائيلي يهدد بمنع ترسيخ أي تهديدات حدودية
وعلى صعيد المواقف القيادية للاحتلال، جاءت الغارة الأخيرة بعد تصريحات هجومية أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وأكد إيال زامير خلال جولة تفقدية لقواته بالمنطقة الأمنية المحتلة جنوب سوريا عزم بلاده مواصلة العمليات. وشدد على أن القيادة العسكرية تراقب بدقة متناهية كافة التغيرات الميدانية والسياسية الجارية على الجبهة السورية. وجدد تأكيده على أن تل أبيب لن تسمح مطلقاً لأي قوى معادية بترسيخ وجودها العسكري قرب الحدود. ولوح بقدرة جيشه على استخدام القدرات العملياتية بدقة وفي التوقيت والمكان المناسبين لتأمين مصالح الاحتلال.
#سوريا #دمشق #الجولان #الاحتلال_الإسرائيلي #الشرق_الأوسط #اعتداء_إسرائيلي #درعا #الأمن_القومي
