إعلان حالة الطوارئ وتحديد النطاق الجغرافي للمناطق المتضررة
أعلنت الحكومة المركزية في جمهورية بيرو رسميا فرض حالة الطوارئ القصوى في خمس مناطق حيوية تابعة لإقليم أياكوتشو الواقع في الجزء الجنوبي من البلاد وذلك في أعقاب الهزة الأرضية العنيفة والزلزال القوي الذي ضرب المنطقة يوم الخميس الماضي وبلغت قوته سبع درجات فاصل اثنتين على مقياس ريختر للزلازل.وأسفر هذا الزلزال المدمر عن وقوع أضرار مادية واسعة النطاق طالت مئات المنازل والمنشآت الحيوية والبنية التحتية الأساسية للدولة في حين بلغ العدد الإجمالي للمواطنين المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية نحو خمسمائة شخص وفقا للتقارير الأولية الصادرة عن الجهات الرسمية المعنية برصد الكوارث.وجاء قرار الحكومة بعد تقييم شامل للأضرار الجسيمة التي خلفها الزلزال في المناطق الواقعة بإقليمي باريناكوتشاس وهوانكا سانكوس حيث شملت حالة الطوارئ أربع مناطق في الإقليم الأول وهي تشومبي وكورا كورا وبوليو وأوباهواتشو إضافة إلى منطقة كارابو في الإقليم الثاني بحسب صحيفة التيبمو الكولومبية.
تحديد المدة الزمنية لحالة الطوارئ وحجم الخسائر المادية
بموجب المرسوم الحكومي الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية لجمهورية بيرو فإن حالة الطوارئ المفروضة ستستمر لمدة ستين يوما كاملة بهدف تنفيذ إجراءات عاجلة وفورية للاستجابة السريعة لتداعيات هذه الكارثة وإعادة تأهيل كافة المناطق المتضررة وتأمين السكان المحللين من المخاطر المستمرة.
وكشفت السلطات الرسمية في البلاد أن الزلزال العنيف قد تسبب في إلحاق أضرار بالغة وجسيمة بنحو ثلاثة وثمانين منزلا سكنيا للمواطنين بالإضافة إلى قرابة عشرين منشأة خدمية عامة من بينها مدارس تعليمية ومراكز صحية ومبان حكومية إدارية فضلًا عن تضرر شبكات الطرق ووسائل النقل.وتسببت الهزة الأرضية القوية في حدوث انهيارات أرضية صخرية كبيرة أدت إلى قطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى تلك المناطق مما أسفر عن صعوبة بالغة في الوصول إلى السكان المتضررين ورفع الحاجة الوطنية إلى تدخل هندسي عاجل لإعادة فتح الطرق وتأمين حركة فرق الإنقاذ والإسعاف.
تنسيق حكومي مشترك وتمويل المساعدات الإنسانية العاجلة
تتولى حكومة إقليم أياكوتشو بالتعاون والمشاركة مع السلطات المحلية تنفيذ كافة إجراءات الطوارئ بالتنسيق الفني الكامل مع المعهد الوطني للدفاع المدني وبمشاركة واسعة من وزارات الصحة والتعليم والإسكان والنقل والاتصالات والداخلية والدفاع لضمان توفير المساعدات الطبية والغذائية للمتضررين في القرى.
وتهدف الخطة الحكومية المشتركة إلى إعادة تأهيل الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء ومعالجة الأضرار التي لحقت بالطرق والمنشآت العامة وأكد المرسوم الرئاسي أن تمويل كافة الإجراءات الطارئة سيأتي بالكامل من الميزانيات المالية المخصصة سابقا للجهات الحكومية المعنية دون الحاجة لطلب أموال إضافية.
وسجلت التقارير الطبية حتى الآن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة جراء الهزة الأرضية فيما تواصل السلطات المحلية والفرق الميدانية تقييم حجم الأضرار المادية والبشرية في كافة القرى والبلدات والمناطق المحيطة بمركز الهزة الأرضية لضمان عدم وجود مفقودين تحت الأنقاض.
النشاط الزلزالي المستمر في بيرو خلال العام الحالي
يأتي زلزال إقليم أياكوتشو في وقت تشهد فيه مناطق جمهورية بيرو نشاطا زلزاليا متكررا ومستمرا على مدار الأشهر الماضية ووفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني لرصد الزلازل التابع للمعهد الجيوفيزيائي في بيرو فقد سجلت البلاد نحو خمسمائة وثمانية وستين هزة أرضية منذ بداية عام ألفين وستة وعشرين.وكان شهر يوليو تموز الماضي من أكثر أشهر العام الحالي نشاطا من الناحية الزلزالية داخل البلاد بعدما شهد تسجيل مائة وخمسة عشر زلزالاً في مناطق جغرافية مختلفة من البلاد مما يضع الأجهزة التنفيذية في حالة تأهب دائم ومستمر لمواجهة أي طوارئ قد تحدث جراء الطبيعة الجغرافية.
وتسلط هذه التطورات الأخيرة الضوء مجددا على المخاطر الزلزالية الكبيرة التي تواجه جمهورية بيرو وبشكل خاص في المناطق الجبلية الوعرة التي يمكن أن تؤدي فيها الهزات القوية إلى انهيارات أرضية تعزل المدن وتزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ والوصول إلى المواطنين المتضررين في الأوقات المناسبة.
