واشنطن – وكالات الأنباء
في خطوة وُصفت بأنها الأكبر والأقسى ضمن الاستراتيجية الراهنة لتقييد تدفق الوافدين، أعلنت إدارة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، السيد دونالد ترمب، عن اعتزامها البدء في إلغاء تأشيرات الدخول الخاصة بالأجانب من فئة غير المهاجرين، والذين تقدموا رسمياً بطلبات للحصول على حق #اللجوء داخل الأراضي الأمريكية، أو أولئك الذين يسعون بالوقت الحالي لتثبيت وضعهم القانوني كلاجئين. ويمثل هذا القرار الحكومي الصارم أحدث الإجراءات التنفيذية المنبثقة عن الحملة الشاملة التي تقودها الإدارة الحالية لتشديد الرقابة على منظومة #الهجرة وإغلاق الثغرات القانونية التي يستغلها بعض المسافرين للبقاء الدائم في البلاد.
تنسيق وزاري مشترك لإنهاء تمديد الإقامات القصيرة
وفي تفاصيل الآلية التنفيذية لهذا القرار، نقلت وكالة «رويترز» العالمية للأنباء عن متحدث رسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية قوله، إن الوزارة تعمل بالوقت الحالي في إطار تنسيق وثيق ومباشر مع وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بهدف تحديد الهويات الدقيقة للأجانب غير المهاجرين الذين دخلوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بموجب تأشيرات سياحية أو تجارية قصيرة المدى، ثم بادروا عقب وصولهم بتقديم طلبات لجوء بغرض تحويل إقاماتهم المؤقتة إلى استيطان دائم. وعلى الرغم من أن البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية لم يتطرق بدقة إلى الإحصائية النهائية لأعداد المتأثرين، إلا أنه أكد المضي قدماً في تنفيذ الإلغاء الشامل لكل من يثبت انطباق هذه الشروط عليه.
أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في التاريخ الأمريكي
من جهة أخرى، كشفت وكالة «أسوشييتد برس» الإخبارية عن أبعاد غير مسبوقة لهذه الخطوة، حيث أكدت بناءً على وثائق رسمية مسربة من داخل وزارة الخارجية وإفادات أدلى بها مسؤولان أمريكيان بارزان، أن أعداد الأجانب المهددين بإلغاء تأشيرات الأعمال والسياحة الخاصة بهم قد تصل إلى قرابة 200 ألف شخص. وأوضحت الوكالة أنه في حال استكمال الإجراءات ودخولها حيز التنفيذ، فإنها ستسجل رسمياً كأكبر عملية إلغاء جماعي لتأشيرات السفر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية على الإطلاق.
ووفقاً للتقارير الرسمية، ستستهدف وزارة الخارجية إلغاء ما يُعرف اصطلاحاً بتأشيرات الفئتين (B1) المخصصة لرجال الأعمال، و(B2) المخصصة للسياحة والزيارات القصيرة، والتي تم إصدارها في الفترة الممتدة بين عام ألفين وستة عشر وعام ألفين وستة وعشرين، شريطة أن يكون حاملو تلك التأشيرات قد انخرطوا في إجراءات طلب #اللجوء_في_أمريكا.
التأثيرات القانونية ومصير قضايا اللجوء المعلقة
وبحسب ما ورد في تقرير وكالة «أسوشييتد برس»، فإن قرار إلغاء هذه التأشيرات لن يتسبب بالضرورة في ترحيل هؤلاء الأفراد بشكل فوري ومباشر من الأراضي الأمريكية؛ إذ تشير المعطيات القانونية إلى أن الغالبية العظمى من الأجانب الذين لا تزال ملفات وقضايا لجوئهم قيد النظر والدراسة أمام المحاكم المختصة سيعاد تصنيفهم القانوني وفقاً لمسارهم القضائي الحالي، لكنهم سيفقدون بشكل نهائي وبأثر فوري وضعهم السابق كمشتركين في قطاعات الأعمال أو زوار سياحيين، مما يحرمهم من المزايا المرتبطة بتلك التأشيرات.
وفي سياق متصل، وفي إطار التدعيم السياسي للقرارات الجديدة، صرح نائب وزير الخارجية الأمريكي، السيد كريستوفر لانداو، عبر تدوينة نشرها على حسابه الرسمي في منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بأن نظام الهجرة في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح يعاني من تكدس شديد وغرق مستمر منذ فترات طويلة بسبب ما وصفه بـ «طلبات اللجوء العبثية وغير المبررة»، وهو ما يستدعي تدخل الحسم الحكومي. وتأتي هذه التطورات بعد أن كشفت وزارة الخارجية مطلع الشهر الحالي عن قيامها بالفعل بإلغاء ما يزيد على 175 ألف تأشيرة دخول لأجانب منذ بدء الولاية الرئاسية الحالية.
انتقادات حقوقية ومخاوف من التنميط العرقي
وتندرج هذه السلسلة من القرارات تحت مظلة الحملة الصارمة التي يقودها الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة قوانين الهجرة، والتي تبررها الإدارة الأمريكية برغبتها في تعزيز الأمن القومي الداخلي وحماية الحدود السلوادية للبلاد. وشهدت الفترات الماضية توسعاً في إلغاء وثائق الإقامة الدائمة المعروفة باسم «البطاقات الخضراء»، جنباً إلى جنب مع تنشيط عمليات الترحيل القسري للمخالفين.
في المقابل، واجهت هذه السياسات موجة انتقادات حادة من منظمات المجتمع المدني وجماعات حقوق الإنسان الدولية والمحلية، والتي اعتبرت أن هذه الحملة الممنهجة تمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الأساسية وفي مقدمتها حرية التعبير والإجراءات القانونية العادلة التي تكفلها القوانين؛ محذرة من أن هذه البيئة التشريعية المتشددة تخلق مناخاً عاماً غير آمن، وخصوصاً للأقليات العرقية التي أعربت عن مخاوفها البالغة من تصاعد ممارسات التنميط العرقي والتمييز ضدها.
#أمريكا#الهجرة#اللجوء#اللجوء_في_أمريكا#تأشيرات_أمريكا#حقوق_الإنسان#دونالد_ترمب#الأمن_القومي
