الرئيس التركي يربط نجاح مسيرة السلام بالقضاء على تجار الدماء
أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حسم بلاده وعزمها على إحباط كافة المخططات التي تستهدف النيل من أواصر الأخوة التاريخية التي تجمع بين الأتراك والأكراد والعرب. وفي كلمة ألقاها خلال الاحتفال بالذكرى الـ955 لمعركة “ملاذ كرد” التاريخية، تطرق إردوغان إلى مستجدات عملية “تركيا خالية من الإرهاب” –والتي يطلق عليها الجانب الكردي “عملية السلام والمجتمع الديمقراطي” والمستندة إلى حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه بالكامل– مشدداً على أنه عند بلوغ هذه العملية لأهدافها المنشودة، سيتكبد تجار الدماء والانتهازيون خسائر فادحة، إلى جانب سقوط مراهنات مدبري الإبادة الجماعية الساعيين لزعزعة استقرار المنطقة، لتُفتح بذلك أبواب عهد جديد لأمتنا يرتكز على الإنسانية والسلام.
رسائل مبطنة لإسرائيل وتحذيرات رسمية من حرب نفسية خارجية
وفي سياق خطابه، وجه الرئيس التركي رسالة غير مباشرة إلى إسرائيل، جاءت عقب الهجوم الإسرائيلي الأخير على مطار أبو الظهور العسكري السوري القريب من الحدود التركية، فضلاً عن الهجمات الكلامية التي شنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضده؛ حيث توعد إردوغان القوى الخارجية قائلاً إن منطقتنا واعية بجميع الألاعيب والأيدي القذرة التي تمتد إليها، مؤكداً أنه مهما فعلت تلك الأطراف فلن تثني الدولة عن مسار التآخي، ومشدداً بالقول: “إذا كان لكم أجندة، فلدينا نحن أيضاً أجندة وخطة”. بالتزامن مع ذلك، أصدر #مركز_مكافحة_التضليل_الإعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية بياناً حذر فيه من حرب نفسية متعمدة ومدعومة من جهات خارجية تستهدف #الوحدة_الاجتماعية والأخوة، داعياً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء منشورات المصادر المجهولة والاعتماد الحصري على البيانات الرسمية.
تشكيل لجان رقابية لدعم مسيرة السلام الداخلي ونزع السلاح
وعلى الصعيد التنفيذي لدعم #مسيرة_السلام الممتدة، قرر “مجلس الرصد والتقييم والتنسيق” المعني بمتابعة خطوات حل حزب “العمال الكردستاني” ونزع أسلحته تشكيل 4 لجان متخصصة لتنفيذ ومراقبة هذه الإجراءات. وأكد المجلس في بيان رسمي صدر عقب أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ، أن هذه المسيرة التاريخية الرامية لتخليص البلاد والمنطقة من الإرهاب بشكل كامل وإرساء مناخ الأخوة، قد دخلت منعطفاً جوهرياً وحاسماً عقب اعتماد البرلمان للقانون رقم 7595 بشأن “تعزيز التضامن الوطني والتكامل الاجتماعي”، والذي جاء بتوافق اجتماعي وسياسي واسع النطاق لتجسيد الإرادة الوطنية التركية.
