تصنيف المحافظات وتفعيل منظومة اليقظة الجوية الحادة
أعلن #المعهد_الوطني_للرصد_الجوي في الجمهورية التونسية، اليوم الثلاثاء الموافق الخامس والعشرين من شهر أغسطس (آب) لعام ألفين وستة وعشرين، عن تصنيف أغلب المحافظات في البلاد ضمن مستوى درجة الإنذار العالية الشدة. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية على خلفية الارتفاع الملحوظ والقياسي في درجات الحرارة، مع استمرار تدفق وهبوب الرياح الصحراوية الحارة والجافة، والتي تُعرف في الثقافة المحلية باسم رياح #الشهيلي.وأوضحت خارطة اليقظة الصادرة بشكل رسمي عن المعهد أن هذا المستوى المرتفع والحرِج من التحذير يشمل كافة الأقاليم والجهات في البلاد، باستثناء محافظتي بنزرت ونابل اللتين استقرتا حتى الساعة ضمن مستوى الإنذار العادي والآمن.
تحذيرات الحماية المدنية وإجراءات التوقي من مخاطر الحرائق
من جانبه، أصدر #الديوان_الوطني_للحماية_المدنية تحذيراً شديد اللهجة بخصوص الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة بداية من اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن هذا الوضع المناخي يرفع بشكل مباشر من مؤشرات خطر اندلاع #الحرائق في الغطاء النباتي. ودعا الديوان المواطنين التونسيين إلى الالتزام التام والكامل بالتوصيات والتدابير الوقائية الصادرة عن الجهات المعنية.وشددت الحماية المدنية على ضرورة تجنب إشعال النار نهائياً في المناطق الغابية، أو بالقرب من الأراضي الزراعية والمساحات التي تحتوي على أعشاب جافة. كما طالبت بالامتناع التام عن حرق الفضلات وبقايا المحاصيل الزراعية، وعدم إلقاء أعقاب السجائر أو أي مواد أخرى قابلة للاشتعال في الفضاءات البيئية والطبيعية المفتوحة.
التوجيهات الرسمية لوزارة الزراعة لحماية الثروة الحيوانية والسلامة البحرية
وفي سياق متصل، وجهت #وزارة_الزراعة التونسية نداءً عاجلاً إلى كافة الفلاحين، ومربي الماشية والدواب، والبحارة، حثتهم فيه على ضرورة الالتزام باتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات اللازمة لحماية الحيوانات من أعراض #الإجهاد_الحراري. وأكدت الوزارة على أهمية توفير أماكن مظللة تضمن تهوية مناسبة وضخ مياه الشرب بصفة مستمرة ودون انقطاع.
كما دعت الوزارة فئة البحارة إلى المتابعة الدقيقة واليومية لكافة النشرات الجوية الصادرة عن الدولة، والالتزام الكامل بتوصيات مصالح الرصد الجوي والسلامة البحرية، مطالبة جميع المتدخلين والعاملين في القطاع الفلاحي والبحري بضرورة توخي أقصى درجات اليقظة والحذر طوال فترة الذروة.
المؤشرات الرقمية وتوقعات الطقس خلال الساعات القادمة
وطبقاً للنشرة التجوية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن درجات الحرارة ستشهد ارتفاعاً كبيراً خلال يومي الثلاثاء الخامس والعشرين والأربعاء السادس والعشرين من شهر أغسطس الجاري. ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة المعدلات الفصليّة العادية بفارق واسع جداً يتراوح ما بين سبع درجات وإحدى عشرة درجة مئوية، لتستقر درجات الحرارة القصوى في مستويات قياسية تتراوح ما بين اثنين وأربعين وثمان وأربعين درجة مئوية في الظل.
تداعيات التغير المناخي الحاد على البنية التحتية والمجتمع
وتشير المعطيات التاريخية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي بصفته مؤسسة عمومية، إلى أن فصل الصيف الحالي في الجمهورية التونسية يُعد الأشد حرارة والأكثر قسوة منذ عقود طويلة، حيث لم تسجل البلاد سابقاً موجات حرارية متتالية وعنيفة مثل التي شهدتها خلال هذه السنة.
وقد ظلت درجات الحرارة مرتفعة بشكل مستمر لفترة زمنية تجاوزت الثلاثة أشهر، ولم تكن تفصل الموجة الحارة عن الموجة التي تليها سوى أيام قليلة جداً، الأمر الذي حال دون تمكن المواطنين من التقاط أنفاسهم قبل أن تداهمهم موجة جديدة تكون في الغالب أشد وطأة من سابقتها.
وتؤكد التقارير أن هذا الوضع المناخي قد يتواصل خلال شهر سبتمبر (أيلول) القادم، وهو الشهر الأول من فصل الخريف من الناحية الفلكية. ويرجع الخبراء هذا الوضع إلى تمدد فصل الصيف في تونس وفي العديد من دول العالم على حساب الفصول الأخرى، وذلك نتيجة ظاهرة #التغيرات_المناخية الحادة التي تضرب الكوكب.
يُذكر في هذا الصدد أن موجة الحر القاسية السابقة كانت قد تسببت بالفعل في حدوث انقطاعات متكررة ومتزامنة في شبكات مياه الشرب والتزود بالطاقة الكهربائية، بالإضافة إلى اندلاع حرائق في مختلف جهات البلاد، وهي الأزمات التي تسببت في بروز حالة من الاحتقان واندلاع عدة احتجاجات شعبية من قبل المواطنين في مختلف المحافظات.
#تونس #أخبار_تونس #موجة_الحر #الطقس_في_تونس #احتباس_حراري #سلامة_المواطن
