رحيل هادئ لأيقونة الموسيقى العالمية في مدينة ناشفيل
غيب الموت أسطورة موسيقى الريف أو ما يُعرف بموسيقى الكاونتري الأمريكية، النجمة العالمية الشهيرة #دوللي_بارتون، والتي وافتها المنية عن عمر يناهز ثمانين عاماً. وأفاد وكيل أعمالها الرسمي في بيان صادر عنه بأن الفنانة الأيقونية، التي تميزت طوال حياتها بصوتها الرخيم العذب وأغانيها الإنسانية المؤثرة فضلاً عن أزيائها البراقة الفريدة، قد توفيت بسلام واطمئنان يوم الثلاثاء في مدينة ناشفيل التابعة لولاية تينيسي بالولايات المتحدة الأمريكية، لتطوي بذلك صفحة رحلة ملهمة انطلقت من كوخ خشبي متواضع في الجبال لتتربع على قمة النجومية والشهرة العالمية.
شخصية استثنائية عابرة للأجيال وإرث فني يتجاوز مئات الملايين
واشتهرت الراحلة دوللي بارتون بقوامها الملفوف المتميز، وشعرها الأشقر الكثيف الجاذب، إلى جانب أزيائها الضيقة اللامعة التي كانت تعكس بوضوح خفة ظلها وروح الدعابة العالية التي تمتلكها بالإضافة إلى تواضعها الجم. وظلت بارتون على مدى عقود طويلة واحدة من أكثر الشخصيات المحبوبة والمقربة من القلوب في عالم صناعة الموسيقى وخارجه، لتمثل تلك الحالة الإنسانية النادرة التي تجاوزت حدود جاذبيتها الأجيال المتعاقبة والجغرافيا السياسية. ونجحت الأيقونة الراحلة في تأليف وتلحين مئات الأغاني الخالدة، والتي كان من أبرزها روائع فنية مثل أغنية جولين، ومعطف الألوان المتعددة، بالإضافة إلى الأغنية الشهيرة سأحبك دائماً، وهي الأعمال التي حققت مبيعات قياسية تجاوزت حاجز المئة مليون نسخة حول العالم، فضلاً عن تسجيل أكثر من مليار استماع عبر المنصات الرقمية لشبكة الإنترنت.
سيدة أعمال ناجحة ووجه إنساني بارز في قطاع العمل الخيري
ولم تكن بارتون مجرد فنانة عادية تعزف على آلات البانجو والغيتر والدولسيمر المرصعة بالجواهر بأظافرها الطويلة المميزة أثناء عروضها الحية، بل كانت أيضاً فاعلة خير سخية للغاية وسيدة أعمال ناجحة من الطراز الأول. وشملت مشاريعها الاستثمارية الناجحة تأسيس مدينة ملاهٍ متكاملة في سفوح جبال سموكي الواقعة بالقرب من مسقط رأسها. وتأثرت مسيرتها الفنية والمهنية بشكل مباشر وكبير بنشأتها الصعبة كواحدة من بين اثني عشر طفلاً في عائلة ريفية وصفتها هي نفسها في عدة مناسبات بأنها كانت عائلة فظيعة الفقر في ولاية تينيسي. وانطلاقاً من هذه المعاناة، أسست الراحلة مؤسسة مكتبة الخيال التعليمية وهي منظمة غير ربحية تستهدف إرسال كتب مجانية للأطفال، وذلك تكريماً لوالدها الراحل الذي اضطر لترك الدراسة مبكراً للعمل في المزرعة وواجه طوال حياته صعوبة بالغة في تعلم القراءة والكتابة.
البدايات الأولى من منابر الكنيسة إلى مسارح النجومية العالمية
وشهدت الكنيسة المحلية، حيث كان جدها يعمل واعظاً دينياً، أولى العروض الموسيقية والترتيلية لبارتون في طفولتها. وبحلول سن العاشرة من عمرها، بدأت في تعلم أصول العزف على آلة الغيتار بجدية والغناء في برامج التلفزيون المحلية المحيطة بها. وفي سن الثالثة عشرة، سجلت ظهورها الفني الأبرز في برنامج غراند أول أوبري الشهير في مدينة ناشفيل، حيث قدمها آنذاك أسطورة الموسيقى جوني كاش للجمهور واصفاً إياها بأنها فتاة صغيرة موهوبة قادمة من شرق ولاية تينيسي. وامتدت نجوميتها لاحقاً إلى الشاشة الفضية، حيث شاركت في أول أدوارها السينمائية الرئيسية ببطولة الفيلم الشهير من تسعة إلى خمسة إلى جانب النجمتين جين فوندا وليلي توملين، وجسدت فيه شخصية موظفة تثور مع زميلاتها على مدبرهن المستبد، لترسخ مكانتها كفنانة شاملة وملهمة.
#دوللي_بارتون #موسيقى_الكانتري #أخبار_الفن #وفاة_دوللي_بارتون #موسيقى_الريف #أيقونة_الموسيقى
