ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

بيل غيتس: ثورة الذكاء الاصطناعي ستهدد ملايين الوظائف

تحذير شديد اللهجة من غياب خطة شاملة للمستقبل الرقمي

أطلق الملياردير والمستثمر الأميركي الشهير بيل غيتس تحذيراً شديد اللهجة ومن العيار الثقيل بشأن المخاطر الوجودية والتنظيمية التي يفرضها التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف وحياة الجنس البشري بأسره. وأكد غيتس أن الشركات الكبرى والمؤسسات التقنية تمضي قدماً وبسرعة فائقة في تطوير هذه التكنولوجيا المعقدة، من دون وجود أي خطة استراتيجية أوسع للتعامل مع الاضطرابات الجسيمة والهائلة التي ستتسبب فيها على الصعيدين الاقتصادي والمجتمعي، مما يضع أمان المجتمعات على المحك بـ #تكنولوجيا_المستقبل.

أكثر فترات التاريخ اضطراباً وغياب الجاهزية الدولية

وأضاف مؤسس شركة مايكروسوفت أنه حتى في أفضل الظروف الممكنة والمثالية، سيكون الانتقال الشامل إلى عصر الذكاء الاصطناعي الجديد واحداً من أكثر الفترات التاريخية اضطراباً وزعزعة في تاريخ البشرية جمعاء. وأعرب غيتس عن قلقه العميق قائلاً إن العالم في الوقت الحالي لا يستعد نهائياً لهذه المرحلة الانتقالية الخطيرة، مشيراً إلى عدم وجود أدلة ملموسة تثبت أن القادة السياسيين والخبراء والمجتمعات يتعاملون مع هذه التحديات الوجودية بالشكل الكافي والمطلوب، وجاء ذلك في مقال تحليلي مطول ومفصل مكون من اثنتي عشرة صفحة نشره على موقعه الشخصي يوم الأربعاء ضمن تحذيرات #بيل_غيتس المتتالية.

تحول النظرة من التفاؤل إلى التشاؤم التكنولوجي

وتبدو رسالة الملياردير الأميركي الأخيرة والجديدة أكثر تشاؤماً وسوداوية من مقاله السابق الذي نشره في عام ألفين وثلاثة وعشرين حول ذات التقنية، عندما صرح حينها بأنه يشعر بالحماس البالغ تجاه هذه الثورة الرقمية بقدر حماسه القديم لظهور شبكة الإنترنت العالمية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية، وفقاً لما نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الاقتصادية. وعلى الرغم من أن مقاله الجديد سلط الضوء بوضوح على الإمكانات الهائلة والواعدة للذكاء الاصطناعي في تحقيق المنفعة العامة للبشرية، مستشهداً بالتطورات الملموسة في مجالات الطاقة المستدامة والرعاية الطبية والقطاعات الزراعية، فإنه شدد في المقابل على مدى سوء الأوضاع وتدهورها إذا أُدير هذا الانتقال بشكل عشوائي أو سيئ، مؤكداً انعدام أي خطة دولية لتسهيل الدخول الآمن لهذا العصر، داعياً إلى فرض مزيد من القوانين الصارمة والتنظيم الحكومي بـ #الذكاء_الاصطناعي.

تلاشي الوظائف المكتبية واليدوية بشكل متسارع

وركز جزء كبير وجوهري من مقال بيل غيتس على قطاع التوظيف والعمالة، مشيراً إلى أن الوظائف المبتدئة وتلك ذات المستوى المتوسط ستكون هي الأكثر عرضة للاختفاء والتلاشي التام من سوق العمل. وأضاف بصفة قاطعة أن قدرات الذكاء الاصطناعي ستمتد لتؤثر قريباً جداً على الوظائف اليدوية والحرفية أيضاً، معتبراً أن اتساع نطاق هذا التحول الجذري وسرعته الفائقة يجعلان منه نموذجاً مختلفاً تماماً وكلياً عن كافة التحولات الاقتصادية والصناعية السابقة التي مرت بها البشرية عبر العصور والتي كانت تتيح وقتاً كافياً للتكيف وحماية #سوق_العمل.

عقد واحد لتبديل القطاعات الحيوية والاستغناء عن الرقابة البشرية

وفي مقارنة تاريخية لافتة، أوضح الملياردير الأميركي أن الانتقال التاريخي القديم من العمل في قطاع الزراعة التقليدي إلى الوظائف المكتبية والإدارية الحديثة قد استغرق عدة أجيال متعاقبة، بينما ستشعر قطاعات حيوية وحساسة مثل قطاع القانون والمحاماة، وخدمات العملاء، وهندسة البرمجيات، والخطوط التصنيعية، بالتأثير المباشر والساحق للذكاء الاصطناعي خلال عقد واحد من الزمن فقط. واختتم غيتس رؤيته بالتأكيد على أنه عندما يصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج وإنجاز عمل كامل وخالٍ تماماً من الأخطاء الفنية، فإنه سيتمكن من العمل بمفرده وبشكل مستقل دون الحاجة لأن يتولى أي إنسان عملية التحقق منه أو مراجعته، وهو الأمر الذي سيمنح الشركات والمؤسسات الاستثمارية كل الحوافز الاقتصادية والمالية الكبرى للسماح له بالاستحواذ الكامل والاستغناء عن العنصر البشري لخفض النفقات وزيادة الأرباح بـ #العصر_الرقمي.