ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

إنجاز طبي تاريخي: الذكاء الاصطناعي يشارك في أول جراحة دماغية بالعالم

ثورة علمية غير مسبوقة في مستشفى جامعة كوليدج لندن

أعلن فريق من الأطباء والجراحين البريطانيين عن تحقيق نجاح طبي وتاريخي غير مسبوق على مستوى العالم، تمثل في إجراء أول عملية جراحية معقدة لاستئصال ورم دماغي خطير بمساعدة مباشرة وحية من تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة. ووفقاً لما أوردته شبكة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” في تقرير طبي مفصل، فقد تولت أداة الذكاء الاصطناعي مراقبة أدق تفاصيل العملية الجراحية لحظة بلحظة وبشكل فوري، وقدمت إرشادات وتوجيهات بصرية بالغة الدقة للجراحين داخل غرفة العمليات بمستشفى جامعة كوليدج لندن، مما فتح آفاقاً جديدة في الاستخدامات السريرية لـ #الذكاء_الاصطناعي_الطبي.

إنقاذ بصر مريض أربعيني من العمى المحقق

وأكد الجراحون المشرفون على هذا الإنجاز أن المريض البريطاني الذي يدعى ريس هيبرت، والبالغ من العمر ثمانية وأربعين عاماً، كان يواجه خطراً حقيقياً بفقدان حاسة البصر بشكل كامل ودائم لولا الاعتماد على هذه التكنولوجيا الثورية في العملية الجراحية. وقامت الأداة الذكية بتحليل بث الفيديو المباشر للجراحة أثناء إجرائها الفعلية، وقدمت نصائح وتحذيرات فورية للجراحين حول كيفية تفادي وإيقاف إلحاق الضرر بالأوعية الدموية الدقيقة والأعصاب الحيوية المخفية في الأنسجة العميقة للدماغ، مما مكّن الفريق الطبي من استئصال أكبر قدر ممكن من كتلة الورم بأمان تام ودون التسبب في أي مضاعفات جانبية للمريض بفضل #الجراحة_الرقمية.

فقدان الوعي أثناء النزهة يكشف عن ورم الغدة النخامية

وتعود فصول القصة الطبية إلى المريض ريس هيبرت الذي كان يتمتع قبل الأزمة بصحة جيدة جداً ولياقة بدنية عالية، حيث كان يواظب على ممارسة رياضة المشي لمسافة ثلاثة كيلومترات كل يوم في فترة الظهيرة. وفي إحدى نزهاته المعتادة، فقد وعيه بشكل مفاجئ وبدأ يترنح في الطريق العام، مما استدعى نقله للمستشفى وإجراء فحوصات دقيقة وأشعة رنين مغناطيسي على الدماغ، والتي كشفت عن وجود ورم حميد يبلغ حجمه أحد عشر ملم ينمو مباشرة على الغدة النخامية، وهي غدة صماء صغيرة جداً بحجم حبة البازلاء تقع في قاعدة الدماغ وتفرز الهرمونات المسؤولة عن العمليات الحيوية كالنمو والتمثيل الغذائي وتنظيم ضغط الدم ودرجة حرارة الجسم، مما جعل التدخل الجراحي حتمياً لإنقاذ #صحة_الدماغ.

خطورة الموقع الحرج وضغط الورم على الأعصاب البصرية

وتكمن الخطورة الفائقة لهذه الحالة في الموقع التشريحي الحرج للغدة النخامية، نظراً لقربها الشديد من الشرايين السباتية، وهي الأوعية الدموية الحيوية والرئيسية التي تغذي الدماغ بالدم، فضلاً عن مجاورتها اللصيقة للأعصاب البصرية المسؤولة عن الرؤية. ومع مرور الوقت، بدأ ورم المريض بالضغط المباشر على تلك الأعصاب البصرية، مما أدى إلى ضيق حاد في مجال رؤيته المحيطية، وعلى الرغم من أنه لم يكن في البداية بحاجة إلى جراحة طارئة، إلا أن حالته تدهورت وبدأ يتعثر أثناء المشي ويشعر بإرهاق شديد ودوار دائم، وعندما عرض عليه الجراحون فرصة تاريخية ليكون أول مريض في العالم يخضع لعملية باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي المصممة خصيصاً لحالته، وافق على الفور بدافع الرغبة في تقدم البحث العلمي وخدمة #تطور_الطب.

منظار الأنف والذكاء الاصطناعي كعين ثانية خبيرة للجراحين

وتضمنت الجراحة الدقيقة إدخال منظار داخلي متطور عبر فتحة الأنف للوصول مباشرة إلى قاعدة الجمجمة، حيث كان الورم قريباً للغاية ولكنه مختبئ خلف طبقات كثيفة من العظام وغشاء سميك، مما جعل تحديد المكان الأكثر أماناً لاستئصاله أمراً بالغ الصعوبة نظراً لاختلاف التشريح من إنسان لآخر. وهنا برز الدور المحوري لأداة الذكاء الاصطناعي التي تتبعت الأدوات الجراحية وحددت بدقة المناطق المحتملة للأوعية الدموية والأعصاب، مبرزة الأماكن الآمنة تماماً للاستئصال. وأوضح البروفيسور هاني ماركوس، الذي شارك في إجراء العملية، أن النظام تم تدريبه مسبقاً بمساعدة المئات من مقاطع الفيديو لعمليات مماثلة، مؤكداً أن الأداة تعمل كعين ثانية خبيرة في الوقت الفعلي مع احتفاظ الجراحين بالسيطرة الكاملة والنهائية على العملية لضمان #سلامة_المرضى.

استعادة الرؤية الكاملة والعودة إلى الحياة الطبيعية

وبعد إفاقته من التخدير، عبّر المريض ريس هيبرت عن ذهوله الشديد قائلاً إنه شعر منذ اللحظة الأولى لفتح عينيه باستعادة رؤيته المحيطية الكاملة وبوضوح لم يشهده منذ عام كامل. وخلال الأسابيع الثمانية التي تلت العملية الجراحية، لاحظ تحسناً مستمراً ومطرداً في بصره كل بضعة أيام، مؤكداً استعادته الكاملة لطاقته الحيوية واختفاء كافة الآثار الجانبية المزعجة والدوار التي كان يعاني منها سابقاً، وموجهاً الشكر للفريق الطبي والتكنولوجيا الحديثة التي أعادت له حياته الطبيعية وكتبت فصلاً جديداً في كتاب #الابتكار_الطبي.