أدلى معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بتصريحات هامة تناول فيها فلسفة العمل السياسي أشار من خلالها إلى أن العمل الدبلوماسي المتميز وفن إدارة التفاوض يمثلان ميزاناً في غاية الدقة والحساسية يرتكز أساساً على تحقيق توازن عاقل بين إبداء المرونة السياسية اللازمة وبين الثبات الراسخ على موقف مبدئي واضح يعبر بصدق عن المصلحة الوطنية العليا للدولة #أنور_قرقاش ويأتي هذا الطرح الفكري في سياق رؤية إماراتية شاملة تؤكد على أهمية تبني العقلانية والواقعية السياسية في إدارة الملفات والعلاقات الدولية المختلفة بما يضمن تحقيق الاستقرار والوصول إلى تفاهمات بناءة ومستدامة.
أهمية التقدير الواقعي لعناصر القوة في المفاوضات السياسية
واستطرد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات عبر منشور رسمي دونه على حسابه الشخصي في منصة إكس الرقمية ليوضح أن النجاح الحقيقي في إدارة هذا التوازن الدقيق يعتمد كلياً على امتلاك المفاوض لتقدير واقعي ومنطقي لعناصر ومصادر القوة والأوراق السياسية التي يمتلكها ويقبض عليها في يديه مؤكداً على ضرورة الابتعاد التام عن أساليب المبالغة السياسية أو الجنوح نحو التصعيد غير المحسوب #الدبلوماسية_الإماراتية واعتبر معاليه أنه بدون وجود إدراك دقيق وفهم عميق لموازين القوى القائمة على الأرض والتحلي بواقعية شديدة في تقييم المواقف مع الحفاظ على أداء متوازن ورصين فإن كافة الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر ستتعثر حتماً ولن تصل إلى غاياتها المنشودة.
قواعد المرونة والثبات في مواجهة التحديات الدولية
واختتم الدكتور أنور قرقاش أطروحته السياسية بالاستشهاد بالقاعدة التاريخية والحكمة المأثورة التي تقول لا تكن صلباً فتُكسر ولا ليّناً فتُعصر في إشارة واضحة وصريحة إلى ضرورة أن تجمع الدبلوماسية الحديثة بين الحكمة والصلابة عند اللزوم والمرونة التي تقتضيها المصلحة العامة لتجاوز الأزمات المعقدة #السياسة_الخارجية وشدد على أن دمج هذه العناصر يمثل حائط الصد الأساسي لحماية المكتسبات الوطنية وإدارة الأزمات الإقليمية والدولية بكفاءة واقتدار وبما يخدم استقرار المنطقة ويعزز من فرص السلام والتعاون المشترك بين الدول على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
