أعلن وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، عن إطلاق خطة استيطانية واسعة النطاق تستهدف #تهويد_الجليل والنقب تحت شعار علني ومباشر “نعم. نُهوِّد!”. وتستهدف هذه الاستراتيجية الجديدة الوجود الديموغرافي العربي في منطقتي الشمال والجنوب اللتين تتميزان بأغلبية عربية، حيث تشمل الخطة إقامة عشرات البلدات والمزارع اليهودية وتوسيع المستوطنات القائمة، بالتزامن مع إلغاء وتجميد مخططات التطوير المخصصة للبلدات العربية في توجه يصفه مراقبون بالعنصري والممنهج لتقليص الحيز الجغرافي والتنموي للمواطنين العرب.
نقل نموذج الضفة الغربية وتصفية الوجود العربي
أكد سموتريتش خلال مهرجان انتخابي أنه يسعى لنقل النموذج الاستيطاني الذي طبقه في الضفة الغربية المحتلة إلى منطقتي الجليل والنقب، واضعاً هدفاً معلناً يتمثل في جلب وإضافة مليون يهودي إلى المنطقتين. وتتضمن تفاصيل الخطة التنفيذية بناء 40 بلدة يهودية جديدة وتأسيس عشرات “المزارع الفردية”، إلى جانب توفير مئات آلاف الوحدات السكنية الجديدة لدعم #التوسع_الاستيطاني، في الوقت الذي يشن فيه هجوماً سياسياً على القيادات الوطنية لفلسطينيي 48 ويصنفهم كعناصر معادية للدولة.
خطة الحسم والسيطرة على مؤسسات الأرض والبناء
كشف الوزير الإسرائيلي بصراحة عن طموحاته السياسية للمرحلة المقبلة بناءً على النتائج الأولية لمشروعه المعروف باسم “خطة الحسم” في الضفة، مشيراً إلى أن حزبه سيطالب في الحكومة القادمة بالسيطرة الكاملة على إدارة التخطيط وسلطة أراضي إسرائيل لكونهما المؤسستين الأهم في التحكم بالأرض والبناء. ويهدف هذا السعي إلى فرض تغييرات جذرية وتشريعات جديدة تسمح بإقصاء الموظفين والمستشارين القضائيين المعارضين لتوجهاته، واستبدالهم بأشخاص يتبنون عقيدة تهويد #النقب_والجليل بشكل كامل ودون قيود قانونية.
أبعاد انتخابية وميليشيات لدعم الاستيطان
جاء إعلان سموتريتش عن الخطة في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي قلقاً كبيراً داخل حزبه من احتمالية السقوط السياسي، على الرغم من السجل الواسع للمشاريع التي قادها في الضفة الغربية والتي بلغت إقامة 130 مستوطنة و120 بؤرة استيطانية و140 مزرعة، فضلاً عن ترحيل الفلسطينيين وتفعيل ميليشيات مسلحة لشن اعتداءات مستمرة. ويسعى سموتريتش من خلال خطته الجديدة المتطرفة إلى استعادة القاعدة الانتخابية عبر إعلان الحرب المباشرة على الأراضي العربية، مهدداً “بدهس الإجراءات والأشخاص” لتمرير هذه المخططات وفرض سلطة الأمر الواقع عبر القوانين الصارمة.
