استراتيجية الحكومة الإيرانية في التوفيق بين المسارين الميداني والدبلوماسي
شددت الحكومة الإيرانية في بيان رسمي على موقفها الثابت والصامد في مواجهة ما وصفته بمؤامرات العقوبات الظالمة المفروضة عليها، مؤكدة أن مساري العمل الدبلوماسي والدفاع العسكري يمثلان ركيزتين متكاملتين لا يمكن الفصل بينهما بأي حال من الأحوال من أجل حماية #المصالح_الوطنية_والأمن وسيادة البلاد الإقليمية. وأوضحت السلطات التنفيذية أنها ماضية في تفعيل وتحريك أدواتها الخارجية ارتكازاً على المبادئ الثلاثة المعتمدة في أدبياتها السياسية وهي العزة والحكمة والمصلحة، مع توجيه اهتمامها المطلق في المرحلة الراهنة لمعالجة الملفات الاقتصادية الحرجة وتخفيف التحديات المعيشية الناتجة عن وطأة الضغوط الدولية والحروب الأخيرة.
اتهامات وزير الخارجية لواشنطن بخرق التفاهمات الموقعة
وفي السياق ذاته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الجمهورية الإسلامية تدافع بكل قوة وبسالة عن مقدرات شعبها عبر القنوات الدبلوماسية ومنابر المفاوضات السياسية، على النحو ذاته الذي انتهجته إبان خوضها للمواجهات العسكرية المباشرة، ومشدداً على أن طهران لن تتساهل أو تتسامح مع أي طرف دولي عندما يمس الأمر أمنها القومي. ووجه عراقجي اتهامات مباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية بانتهاك #مذكرة_التفاهم_المشتركة التي وقع عليها الرئيس الأمريكي شخصياً، لافتاً إلى أن التهديد بتكثيف الحصار الاقتصادي وزيادة التدابير العقابية لم يعد أمراً جديداً، بل إنه يصطدم دوماً بالإرادة الشعبية التي أثبتت جدارتها في تجاوز تلك الأزمات المفتعلة.
الموقف من الاستحقاق الرئاسي الأمريكي والاعتماد على القدرات الذاتية
واختتم وزير الخارجية الإيراني تصريحاته بالـتأكيد على أن صانع القرار في طهران لا يبني حساباته أو يرهن توجهاته الاستراتيجية بمخرجات #الانتخابات_الأمريكية، مشيراً إلى أن بلاده لا تعول مطلقاً على هوية الفائز في السباق الرئاسي داخل البيت الأبيض. وأوضح أن الدولة الإيرانية تستند بشكل كامل ومطلق على إمكانياتها الذاتية وقدراتها التصنيعية والدفاعية الداخلية، مدعومة بالالتفاف الشعبي الواسع حول مقدرات ومؤسسات الدولة الرسمية لمجابهة كافة التهديدات الخارجية المحتملة.
