أعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في جمهورية نيبال الديمقراطية الاتحادية، اليوم الأحد الثلاثين من شهر أغسطس لعام ألفين وستة وعشرين، عن ارتفاع حصيلة الضحايا والمصابين جراء الفيضانات العارمة والانهيارات الطينية المدمرة التي ضربت أنحاء البلاد مؤخراً، حيث بلغت الحصيلة الرسمية سبعمئة وأربعة وثلاثين قتيلاً، في حين لا يزال ألفان وأربعمئة وثمانية وتسعون شخصاً في عداد المفقودين تحت الأنقاض وفي المناطق المنكوبة.
الفيضانات تجرف القرى وتدمر البنية التحتية نتيجة انهيار جليدي مفاجئ
ونقلت شبكة تلفزيون الصين الدولية تقارير ميدانية تؤكد أن #الفيضانات والانهيارات الطينية المفاجئة، والتي بدأت مجرياتها يوم الأربعاء الماضي، أسفرت عن جرف عدد من القرى السكنية بالكامل، وألحقت أضراراً بالغة وشاملة بشبكات الطرق البرية والجسور والبنية التحتية الحيوية للبلاد. وفي السياق ذاته، أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن هذه الكارثة الطبيعية الناتجة عن التغيرات المناخية نجمت في الأصل عن انهيار جليدي ضخم وضخم للغاية، مما أدى بدوره إلى تدفق كميات هائلة من الحطام والصخور والمياه الجارفة، مسبباً هذه السلسلة من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي اجتاحت المناطق المتضررة بشكل مباشر.
وزير المالية يحدد الكلفة الاقتصادية الباهظة لجهود إعادة الإعمار
وعلى الصعيد الاقتصادي والمالي للدولة، صرح وزير المالية النيبالي، سوارنيم واجل، بأن جمهورية نيبال تواجه مأزقاً مالياً كبيراً، حيث تحتاج البلاد إلى مبالغ مالية ضخمة تتراوح ما بين أربعة مليارات دولار وخمسة مليارات دولار أمريكي مخصصة لتمويل عمليات إعادة الإعمار الشاملة، وبناء المنشآت الحيوية المتضررة، ومعالجة الأثار الاقتصادية والاجتماعية الوخيمة الناجمة عن هذه الفيضانات الكارثية. وتواجه السلطات المحلية والأجهزة التنفيذية في الوقت الراهن تحديات لوجستية وأمنية معقدة للغاية في التعامل مع تداعيات هذه الأزمة الإنسانية، ولا سيما في ظل الارتفاع المستمر في أعداد المفقودين وحجم الدمار الهائل الذي لحق بالقرى النائية وشبكات المواصلات الأساسية.
