ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

الملك هاكون الثامن يتولى عرش النرويج وسط تحديات صحية وعائلية تعصف ببيت الحكم

يمر البلاط الملكي النرويجي بظروف استثنائية بالغة التعقيد، حيث اعتلى جلالة الملك هاكون الثامن العرش بلقب ملك النرويج خلفاً لوالده الراحل، في وقت يجد فيه العاهل الجديد نفسه محاطاً بأزمات متباينة تجمع بين أحزان الفقد ومسؤوليات الحكم الثقيلة والتحديات الصحية والأسرية المقلقة. فبعد أيام معدودة من توديع والده الملك الراحل هارالد الخامس، الذي وافته المنية في مستشفى أوسلو الجامعي، عاد الملك الجديد إلى المستشفى ذاته لمتابعة الحالة الصحية الحرجّة لزوجته الملكة ميتي ماريت.

غياب الملكة ميتي ماريت عن مراسم القسم الدستوري لدواعٍ صحية

لم تكن صحة الملكة الجديدة ميتي ماريت، البالغة من العمر ثلاثة وخمسين عاماً، بأفضل حال لتشارك زوجها لحظاته التاريخية، إذ خضعت في شهر يونيو حزيران الماضي لعملية جراحية دقيقة للغاية لزرع الرئة. وبسبب المضاعفات الطبية الناتجة عن تلك الجراحة الحساسة، اضطرت الملكة للغياب التام عن حضور مراسم قسم اليمين الدستورية التي أداها زوجها الملك هاكون الثامن أمام أعضاء البرلمان النرويجي، مما فتح الباب مجدداً للتساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة لـ #العائلة_المالكة_النرويجية.

ربع قرن من الأزمات والجدل يلاحق زوجة العاهل النرويجي

لا تقتصر التحديات المحيطة بالملكة الجديدة على الجوانب الصحية الفزيولوجية الفردية فحسب، بل تمتد لتشمل سجل حافلاً بالجدل والاضطراب بدأ منذ انضمامها إلى العائلة الملكية قبل نحو خمسة وعشرين عاماً. فمنذ اللحظة الأولى التي دخلت فيها القصر ممسكة بيد طفلها المولود من علاقة سابقة، لم تتوقف الأزمات عن ملاحقتها؛ بدءاً من الكشف عن صداقتها السابقة المثيرة للشبهات مع رجل الأعمال المدان جيفري إبستين، وصولاً إلى القضايا الجنائية الأخيرة المتورط بها ابنها الأكبر، والتي تشمل اتهامات خطيرة بالاغتصاب وممارسة #العنف_المنزلي، مما شكل عبئاً سياسياً مستمراً على التاج رغم محاولاتها المتكررة للاعتذار وتبييض صورتها أمام الشعب النرويجي.

المحطات الأولى في حياة “الملكة النادلة” قبل دخول القصر

ولدت ميتي ماريت في بلدة كريستينساند النرويجية في عام ألف وتسعمائة وثلاثة وسبعين، لأب يعمل في مجال الصحافة وأم موظفة في أحد المصارف، وجاءت ولادتها بعد شهر واحد فقط من ولادة زوجها الحالي الملك هاكون. وعانت الملكة في طفولتها من عدم الاستقرار الأسري إثر انفصال والديها، مما أثر سلباً على مسيرتها التعليمية؛ حيث استغرقت ستة أعوام كاملة لإنهاء المرحلة الثانوية التي تتطلب في العادة ثلاثة أعوام فقط، وعملت خلال تلك الفترة كنادلة في مقاهي العاصمة أوسلو. وشهدت حياتها العاطفية الأولى اضطرابات حادة، حيث انفصلت عن شريكها الأول، الذي كان مداناً بقضايا مخدرات، بعدما طاردها بسلاح أبيض، في سلوك اعتبره مراقبون انعكاساً لعلاقتها المضطربة مع والدها الغائب الذي أُدين هو الآخر مرتين بتهم الاعتداء بالضرب.

حياة جامحة وطفل خارج إطار الزواج من أب سجين

في عام ألف وتسعمائة وسبعة وتسعين، أنجبت ميتي ماريت ابنها الأكبر ماريوس من علاقة لم تتوج بالزواج، وكان والد الطفل حينها يقضي عقوبة بالسجن نتيجة ارتكابه جرائم عنف مرتبطة بتجارة وتناول #المخدرات. وانغمست الأم الشابة في تلك الحقبة في أجواء الحفلات الصاخبة وما يحيط بها من تجاوزات، وهي المرحلة التي وصفتها بنفسها لاحقاً في مقابلة صحافية شهيرة عام ألفين وواحد بالحقبة “الجامحة”، مقدمة اعتذارها العلني للشعب النرويجي، ومؤكدة أن تلك الأيام قد ولت إلى غير رجعة دون مراجعة.

مهرجان موسيقي يغير المجرى التاريخي لولاية العهد

رغم الجدل المحيط بتلك المرحلة، كانت اللقاءات الموسيقية هي البوابة التي قادتها لجر وميض اهتمام ولي العهد آنذاك؛ ففي أحد المهرجانات الصيفية عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين في بلدتها الجنوبية المطلة على بحر الشمال، التقى بها الأمير هاكون، الذي وصف ذلك اللقاء الأول في مذكراته الشخصية قائلاً: “نظرت إليها وشعرت أنها ضوء”. وتطورت العلاقة بينهما سراً لعدة أشهر قبل أن تفجر الصحافة المحلية المفاجأة الكبرى للشعب: ابن الملك يواعد امرأة من عامة الشعب، وأماً عزباء لطفل في الثالثة من عمره، ولها سجل ارتباطات بأشخاص يملكون سوابق قانونية عديدة.

وأمام هذه الموجة العاتية من الانتقادات الشعبية والإعلامية اللاذعة، حظي الأمير الشديد بالدعم الكامل من والده الملك الراحل هارالد الخامس، الذي تفهم موقف ابنه تماماً، لكونه خاض التجربة ذاتها عندما اختار هو الآخر زوجته الملكة سونيا من عامة الشعب في عام ألف وتسعمائة وثمانية وستين، متحدياً القيود البروتوكولية الصارمة من أجل استقرار قلبه وعائلته.


#الملك_هاكون_الثامن #ميتي_ماريت #النرويج #العائلة_المالكة_النرويجية #أوسلو #العنف_المنزلي #المخدرات #أخبار_الملوك #البلاط_الملكي #تحديات_ العرش #هارالد_الخامس #التاريخ_الملكي