ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

حكومة بيرو تعلن رسمياً قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران

اتخذت جمهورية بيرو خطوة دبلوماسية شديدة الحسم والتشدد تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث أعلنت الحكومة البيروفية رسمياً عن قطع كافة علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، موجّهة إليها اتهامات مباشرة بالتحريض على العنف والمساهمة الفعالة في تصعيد وتأجيج الصراع العسكري المتفاقم في منطقة الشرق الأوسط. ويعكس هذا القرار التاريخي، الصادر يوم الخميس الموافق الثالث من شهر سبتمبر لعام ألفين وستة وعشرين، تحولاً راديكالياً في موقف العاصمة ليما تجاه الملفات الإقليمية الساخنة وتصاعد وتيرة القلق الدولي المحيط بالبرنامج النووي الإيراني وتأثيراته الأمنية خارج الحدود الجغرافية.

الخارجية البيروفية تدين عرقلة عمل وكالة الطاقة الذرية ومنع المفتشين الدوليين

أوضحت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان رسمي وشامل أصدرته لوسائل الإعلام، أن الدولة اللاتينية ترفض رفضاً قاطعاً وبشدة ما وصفته بالعرقلة الإيرانية الممنهجة لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأشار البيان الصادر عن ليما إلى أن السلطات الأمنية والسياسية في طهران منعت في مناسبات وحالات عديدة ومتكررة مفتشي الوكالة الدولية من الوصول إلى المنشآت الحيوية والمفاعلات النووية، الأمر الذي يعوق بشكل مباشر ومقلق كافة عمليات التحقق والتفتيش الفنية اللازمة لضمان الطابع السلمي للبرنامج والتأكد من عدم المضي في إنتاج أسلحة ومكتنزات نووية تهدد السلم العالمي.

قلق عميق جراء اضطراب حركة الملاحة الدولية والتجارة عبر مضيق هرمز

أعربت الدبلوماسية البيروفية في الوقت ذاته عن قلقها البالغ والعميق إزاء التدابير التقييدية القاسية التي تفرضها السلطات الإيرانية داخلياً وخارجياً، مسلطة الضوء بشكل خاص على اضطراب حركة التجارة الدولية والملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، والمستمر منذ شهر مارس لعام ألفين وستة وعشرين. واعتبرت حكومة بيرو أن هذه التطورات الميدانية الخطيرة في الممرات المائية لا تهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل تنعكس بصورة مباشرة وسلبية على منظومة الأمن والسلام الدوليين وتتسبب في إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

الالتزام بالقانون الدولي والتنديد بملفات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات

بررت حكومة بيرو قرارها الدبلوماسي الحازم بالارتكاز على نهجها التاريخي والسياسي الراسخ الداعي إلى إرساء قيم السلام العالمي، والتزامها الثابت بضرورة احترام أحكام ومبادئ القانون الدولي، مذكرة بأنها سبق وأن أدانت تدهور الأوضاع في الشرق الأوسط في محافل متعددة. ولم تقتصر الانتقادات البيروفية على الجوانب العسكرية والنووية، بل امتدت لتشمل تنديداً حاداً بالأوضاع السياسية والحقوقية والاجتماعية الداخلية في إيران؛ حيث انتقدت تراجع الممارسات الديمقراطية، وقمع الاحتجاجات السلمية، وتقييد حرية الصحافة، والتمييز الممنهج ضد النساء والفتيات، بالإضافة إلى ملاحقة المعارضين السياسيين، وهي ملفات أكدت ليما أن آليات ولجان مختلفة تابعة لمنظمة الأمم المتحدة قد سلطت الضوء عليها مسبقاً.

استمرار العلاقات القنصلية وفق اتفاقية فيينا وإبلاغ القرار عبر سفارة الإكوادور

أكدت وزارة الخارجية البيروفية في ختام بيانها الرسمي أن قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مقتصر على الشق السياسي فقط، ولا يشمل العلاقات والروابط القنصلية بين البلدين. وأوضحت الحكومة أن المكاتب القنصلية ستظل قائمة ونشطة لمواصلة أداء مهامها في حماية رعايا ومواطني البلدين وتقديم الخدمات الإنسانية والقانونية اللازمة، وذلك تماشياً مع الأحكام والبنود المقرة في اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية. الجدير بالذكر أن السلطات في بيرو قامت بإبلاغ هذا القرار السيادي رسمياً إلى مقر السفارة الإيرانية المتواجدة في دولة الإكوادور المجاورة، والتي تتولى تاريخياً وبشكل متزامن مهمة تمثيل المصالح الدبلوماسية الإيرانية لدى جمهورية بيرو.