اللقطات الجوية تكشف حجم المأساة البيئية والإنسانية
كشفت صور فوتوغرافية التقطت من الجو عن الحجم الصادم والمفجع للأضرار الجسيمة والمادية التي لحقت بولاية جيجل الواقعة في جهة الشمال الشرقي لجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، جراء الحرائق المستعرة والمدمرة التي اجتاحت المنطقة بضراوة في الآونة الأخيرة. وتظهر تلك اللقطات الملتقطة، والتي جرى نشرها رسمياً عبر الصفحة الرسمية لرئيس الحكومة على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، مساحات شاسعة ومرعبة من الأراضي الحرجية و #الغابات_المتفحمة_بالكامل التي تحولت إلى رماد، بعد أن كانت لؤلؤة الساحل الجزائري تحتضن غطاءً نباتياً فريداً ومميزاً قبل وقوع الكارثة.
تشييع مهيب لضحايا بلدة بني حبيبي وفواجع العائلات المنكوبة
وفي أجواء جنائزية مهيبة خيم عليها الحزن الشديد وبحضور رسمي لافت تقدمه رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب برفقة جموع غفيرة من المواطنين، جرى مواراة جثامين تسعة وثلاثين ضحية من أبناء بلدة بني حبيبي الواقعة إلى الغرب من ولاية جيجل والذين قضوا وسط النيران. وتشير الإحصائيات الحكومية المؤقتة إلى تسجيل ثلاث وسبعين حالة وفاة في حصيلة مرشحة للارتفاع التلقائي خلال الأيام المقبلة، في حين نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان من قلب الحدث تسجيل مأساة إنسانية تمثلت في مقتل واحد وعشرين شخصاً ينتمون جميعهم إلى #عائلة_واحدة_في_الأعالي الجبلية للبلدة، والذين حاصرتهم ألسنة اللهب سريعة الانتشار أثناء محاولاتهم الفرار أو إنقاذ ممتلكاتهم ومواشيهم ومحاصيلهم الزراعية.
شلل السياحة وإتلاف الغطاء النباتي واستمرار التمشيط
وعلى الصعيد البيئي والاقتصادي، يرجح الخبراء أن تتكبد الولاية خسائر اقتصادية قياسية وتاريخية نظراً لتعرض نحو ثمانين بالمئة من الغطاء الغابي والنباتي للإتلاف التام، مما يهدد الطبيعة الجبلية الساحرة للمنطقة التي لطالما شكلت وجهة سياحية رئيسية لعشرات الآلاف من الزوار والمهتمين بالبيئة في كل عام. وتواجه الأجهزة التنفيذية صعوبة بالغة في وضع إحصاء نهائي وشامل للمتضررين، مع استمرار طواقم الحماية المدنية وقوات الجيش في تنفيذ #عمليات_البحث_عن_المفقودين وسحب الجثث من تحت الأنقاض وفي عمق الوديان المتضررة.
