ذات صلة

جمع

ترامب تلقى خياراً عسكرياً يدعو إلى “توسيع نطاق العمليات” وتصعيد الضربات ضد إيران.

تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع عملياتها العسكرية...

كواليس اللقاء المغلق بين جي دي فانس وبنيامين نتنياهو في واشنطن

كشف المستور في "بلير هاوس" أماط موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي...

اشتعال أسعار الوقود يهدد روما.. البنزين يلامس 2.6 يورو والمعارضة تهاجم حكومة ميلوني

قفزة قياسية لأسعار الطاقة في ميلانو وتحركات حكومية متسارعة للمواجهة

تسببت الموجات المتتالية لارتفاع أسعار المحروقات من البنزين والديزل في الأسواق الإيطالية في إحداث حالة من الاستياء الشعبي، والتقاطبات السياسية الحادة، وسط تحذيرات رسمية أطلقتها كبريات منظمات حماية المستهلك. وجاء هذا القلق العام بعدما سجلت مؤشرات الأسواق قفزة قياسية في مدينة ميلانو، ولامس سعر لتر البنزين حاجز الـ 2.6 يورو، مما دفع الإدارة التنفيذية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني إلى إعلان حالة الاستنفار الاقتصادي بالتعاون مع وزير الأعمال والصناعة، أدولفو أورسو، لبلورة حزمة إجراءات تدخليّة عاجلة لكبح جماح الأزمة وتقويض تداعياتها المجتمعية.

أحزاب المعارضة تتهم الحكومة بالتقاعس وتطالب بحلول جذرية للأزمة

وفي المشهد السياسي، وجهت أحزاب وقوى المعارضة انتقادات لاذعة وهجوماً سياسياً حاداً على حكومة ميلوني، متهمة إياها بالتقاعس الميداني والعجز عن تبني سياسات وقائية وخطوات حمائية فعالة لمنع انفجار أزمة طاقة جديدة تهدد جيوب المواطنين. وأفادت شبكة “يورو نيوز” (Euro News) الإخبارية بأن هذا الهجوم النيابي يضغط بقوة على الائتلاف الحاكم، الذي يسابق الزمن حالياً لصياغة حزم من التشريعات لتهدئة الأسواق المشتعلة وتخفيف الاحتقان السياسي في البلاد.

انتهاء الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية يؤجج الموقف

وتُعزى خلفيات هذا الارتفاع المتواصل والمنحنى التصاعدي لأسعار الطاقة -والذي بدأ في التفاقم منذ الثالث من يوليو الجاري- بشكل مباشر إلى انتهاء المدة القانونية لتطبيق التخفيضات والتسهيلات الضريبية الاستثنائية التي كانت الحكومة قد أقرتها سابقاً؛ لدعم القطاع خلال أزمة الطاقة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية والاضطرابات الحربية بين الولايات المتحدة وإيران، ومع زوال تلك المظلة الحمائية واجه المستهلكون القيمة السوقية الحقيقية والموجعة للوقود.

تحذيرات من نزيف مالي لجيوب الإيطاليين يقدر بمليارات اليورو

من جانبها، أطلقت الهيئات الحقوقية ومنظمات الدفاع عن المستهلك صيحات تحذير من تداعيات هذا النزيف المالي على استقرار الأسرة الإيطالية؛ حيث كشفت التوقعات الإحصائية الصادرة عن منظمة “كوداكونز” (Codacons) المعنية بحماية المستهلكين، أن الفاتورة الإجمالية لإنفاق الإيطاليين على الوقود مرشحة للارتفاع بشكل غير مسبوق لتصل إلى نحو 10.8 مليار يورو، وهو ما يمثل زيادة استهلاكية مرعبة تقارب الملياري يورو عند مقارنتها بمعدلات الإنفاق المسجلة خلال عام 2025 الماضي.

ضريبة الإنتاج المتغيرة.. آلية حكومية مرتقبة لتخفيف الأعباء

وفي محاولة لامتصاص الغضب العارم وصياغة بدائل تمويلية مرنة، تدرس الدوائر الاقتصادية في الحكومة الإيطالية تطبيق آلية مالية مبتكرة تعتمد على فرض “ضريبة إنتاج متغيرة”. وتسمح هذه الآلية قانونياً بخفض أسعار المحروقات بشكل تلقائي ومباشر يتناسب طردياً مع حجم الزيادة المحققة في إيرادات ضريبة القيمة المضافة التي تجنيها الخزانة العامة للدولة نتيجة الارتفاع الراهن في الأسعار، وذلك في مسعى هيكلي لإعادة التوازن للأسواق وتخفيف وطأة الأعباء الضريبية والمالية المتراكمة على كاهل المستهلكين.