ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما

انطلاق أعمال جولة المحادثات الفنية برعاية أمريكية وضيافة إيطالية

تنطلق في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الثلاثاء، أعمال الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين وفدي لبنان وإسرائيل، وذلك تحت رعاية ودبلوماسية أمريكية مكثفة تسعى إلى دفع عجلة التنفيذ الكامل والفعال لاتفاق الإطار التاريخي والمبرم بين الطرفين في السادس والعشرين من يونيو الماضي. وتأتي هذه الجولة الجديدة المقررة استمرارها حتى يوم الخميس المقبل بناءً على التنسيق المشترك المعلن بين واشنطن وروما، حيث يسعى الجانب اللبناني بجدية للاستفادة من هذا المسار الدبلوماسي لتحقيق انسحابات عسكرية إسرائيلية متتالية ومتعاقبة من أراضي جنوب البلاد، وبسط السيادة الوطنية عليها ضمن حزمة تفاهمات #مفاوضات_روما المستمرة.

بنود اتفاق الإطار وجداول الانسحاب التدريجي والانتشار العسكري

ويستند المتفاوضون في لقاءاتهم الراهنة إلى المبادئ الأساسية التي رسخها اتفاق الإطار عقب خمس جولات تفاوضية شاقة؛ إذ ينص الاتفاق بوضوح على نزع سلاح “حزب الله” بشكل كامل، بالتزامن مع انسحاب قوات الدولة العبرية تدريجياً وبشكل مرحلي من الأراضي والبلدات التي ما زالت تحتلها في الجنوب اللبناني. كما يتضمن الاتفاق خطة إستراتيجية لنشر وحدات الجيش اللبناني في تلك الأنحاء، بدأت فعلياً من سياق تحديد “مناطق تجريبية” لقياس مدى نجاح الخطة الأمنية. وفي هذا الإطار، حث وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، في بيان رسمي إثر اتصالات أجراها برئيس الوفد اللبناني سيمون كرم ورئيس الوفد الإسرائيلي يحيئيل لايتر، على ضرورة مواصلة العمل الإيجابي المشترك للوصول إلى حلول ملموسة تضمن التطبيق التام والأمين للاتفاق الدولي دون الإخلال ببنود #الحدود_اللبنانية.

معارضة حزب الله وهجوم سياسي حاد على رئاسة الجمهورية

وعلى المقلب الآخر من المشهد السياسي، يواجه هذا المسار التفاوضي معارضة داخلية شرسة تقودها قوى سياسية بارزة؛ حيث خرج الأمين العام لـ”حزب الله”، نعيم قاسم، في كلمة متلفزة ليعلن رفض الحزب القاطع لهذه اللقاءات المباشرة. واعتبر قاسم أن خوض مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي لن يجلب للبلاد سوى التنازلات المتتالية والخيبة، واصفاً إياها بمسارات العار والذل الشديد. ولم يقتصر هجومه على الشق الخارجي، بل امتد ليوجه انتقاداً لاذعاً ومباشراً إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، متهماً إياه بالتخلي عن دوره الدستوري كحكم جامع للبنانيين وتحوله إلى طرف مفرّق للبلاد، معتبراً أن هذا النهج يضعف مقومات #السيادة_الوطنية ويخلق شرخاً مجتمعياً كبيراً في توقيت حساس.

تقييم المكتسبات الميدانية السابقة وتوسيع نطاق المناطق التجريبية

بالرغم من هذا الانقسام السياسي الحاد، فإن الجولات الملاحية والتفاوضية السابقة نجحت في تحقيق اختراقات ميدانية واضحة على الأرض؛ حيث أسفرت الجولة الماضية المنعقدة في روما عن انتزاع اتفاق يقضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، والتي صُنفت كإحدى “المناطق التجريبية” المعتمدة. وعقب الانسحاب، تقدمت وحدات الجيش اللبناني للانتشار في البلدة وباشرت الفرق الفنية أعمال المسح والكشف الأمني الشامل، مما سمح للأهالي والسكان بالعودة المجتمعية التدريجية إلى ديارهم بأمان. ومن هذا المنطلق، جدد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نواف سلام، خلال ترؤسه للاجتماع الحكومي المفتوح، تأكيده على ثوابت بيروت في السعي الدؤوب لتحصيل انسحابات متتالية وشاملة وصولاً لاستعادة كافة الأراضي اللبنانية، بما يضمن استقرار #الأمن_الإقليمي.

أجندة الوفود الفنية وأهداف صياغة اتفاق السلام الشامل

وفيما يتعلق بجدول أعمال الاجتماعات الفنية والسياسية الجارية حالياً في إيطاليا، أوضح مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية أن النقاشات المباشرة بين الوفود الفنية ستركز بشكل جوهري على صياغة الآليات التنفيذية لتوسيع نطاق “المناطق التجريبية” جغرافياً لتشمل قرى بلدية جديدة في الجنوب اللبناني. كما تسعى الرعاية الأمريكية إلى إيجاد تسويات نهائية وقانونية لكافة القضايا الحدودية والنقاط العالقة بين البلدين، ووضع الأطر والركائز الأساسية الرامية إلى صياغة معاهدة أو اتفاق شامل للسلام الدائم والأمن المتبادل، بهدف صياغة مرحلة جديدة من العلاقات السياسية وتجنيب المنطقة ويلات الحروب، والعبور نحو استقرار أوسع لشعوب المنطقة تحت مظلة #دبلوماسية_السلام الدولية.