ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

تحرك دولي مكثف لدعم الأمن المائي المصري في أزمة سد النهضة

إيطاليا تعرض الوساطة مستغلة علاقاتها بأديس أبابا وسط تأييد صيني وأمريكي لحقوق القاهرة التاريخية في نهر النيل

القاهرة — تشهد أزمة سد النهضة الإثيوبي حراكاً دبلوماسياً دولياً مكثفاً تقوده قوى عالمية كبرى لدعم الموقف المصري، حيث أبدت الجمهورية الإيطالية استعداداً رسمياً للتدخل لدى الجانب الإثيوبي لبحث الأزمة العالقة، وهو ما ينضم إلى دعم استراتيجي أعلنته جمهورية الصين الشعبية لحق مصر التاريخي في مياه نهر النيل وأكدت القاهرة في هذا التوقيت الحرج تعويلها الكامل على الشركاء والأصدقاء الدوليين لحماية أمنها المائي، وهو ما اعتبره خبراء ومحللون سياسيون خطوة نوعية لتعظيم الضغوط الدبلوماسية على أديس أبابا والدفع نحو حلول قانونية عادلة .

المباحثات المصرية الإيطالية والالتزام بالقانون الدولي

وشدد وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني في ختام محادثاتهما الرسمية في العاصمة القاهرة، يوم الخميس، على الأهمية القصوى للالتزام الكامل والمطلق بقواعد وقوانين القانون الدولي المنظمة للأنهار الدولية والمجاري المائية المشتركة. وجاء في مقدمة هذه القواعد مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر ذي شأن للدول المصبية، ومبدأ الرفض القاطع لاتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تعول على أصدقائها الإقليميين والدوليين في دعم ملف الأمن المائي القومي لمصر.

مبادرة روما للوساطة وتسيير الحوار في الأسابيع المقبلة

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيطالي، السيد أنطونيو تاياني، عن استعداد روما الكامل للقيام بدور الوساطة السياسية بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل دائم وشامل لأزمة المياه بين البلدين. وأكد تاياني استعداد بلاده للاستفادة القصوى من علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية الجيدة التي تجمعها مع جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية للمساعدة في حلحلة الانسداد الحالي، وتيسير قنوات هذا الحوار المشترك خلال الأسابيع القليلة المقبلة، شريطة وجود رغبة متبادلة وجادة من قِبل الدولتين للبدء في المفاوضات.

توافق صيني وأمريكي لدعم الحقوق المائية المصرية

وينضم هذا المسعى الدبلوماسي الإيطالي إلى تأكيد صيني رسمي وصارم لحق مصر المشروعة في أمنها المائي، وتأييد بكين لضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي من قِبل جميع دول حوض النيل، وهو الموقف الذي تم تأكيده رسميًا في ختام زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى القاهرة يوم الثلاثاء الماضي. وسبقت هذه التحركات مساعٍ أمريكية نشطة، حيث أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً رسمياً إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعرض فيه استعداد واشنطن المباشر لاستئناف مفاوضات سد النهضة المتعثرة، والتوصُّل لحل نهائي، عادل، وملزم للجميع.

أبعاد الأزمة الإقليمية ورؤية الخبراء للحل الشامل

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد حجازي، أن هذه التطورات المتلاحقة تعكس حقيقة استراتيجية بالغة الأهمية، وهي أن أزمة سد النهضة لم تعد مجرد قضية ثنائية يمكن تركها رهينة للجمود أو لسياسة إدارة الأمر الواقع الإثيوبية، بل تحولت إلى قضية أمن واستقرار إقليمي تستوجب تحركاً مسؤولاً وجاداً من القوى الدولية الصديقة والشركاء العالمييين. وأوضح حجازي أن الرهان الأهم اليوم يكمن في تحويل علاقات مصر الاستراتيجية مع حلفائها إلى قوة دفع حقيقية ونوعية نحو استئناف مفاوضات جادة تستند إلى ما تم إنجازه والتوافق عليه في المسارات السابقة، ولا تبدأ من الصفر، مستهدفة التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم يحقق المصالح المشتركة لمصر والسودان وإثيوبيا.

#سد_النهضة #الأمن_المائي_المصري #مصر_وإثيوبيا #الوساطة_الإيطالية #الدعم_الصيني #نهر_النيل #وزارة_الخارجية_المصرية #القانون_الدولي