أعلنت سيول، يوم الخميس، عن رصد إطلاق كوريا الشمالية لنحو 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى دفعة واحدة من محيط العاصمة بيونغ يانغ. وجاء هذا التحرك العسكري المكثف بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رغبته في عقد لقاء ثنائي مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في وقت لاحق من العام الجاري، مما يضع العلاقات الدبلوماسية المعقدة بين البلدين أمام اختبار جديد وسط مؤشرات #التصعيد_العسكري المستمر في المنطقة.
تحركات بيونغ يانغ الصاروخية ومواقف القوى الإقليمية
وأكدت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن عمليات الإطلاق المتزامنة تم رصدها بدقة صباح الخميس، فيما رجحت وزارة الدفاع اليابانية بشكل مستقل أن المقذوفات هي صواريخ باليستية قصيرة المدى. ويأتي هذا الاستعراض الصاروخي بمثابة رد فعل أولي لافت من جانب #كوريا_الشمالية، في توقيت تبحث فيه الأطراف الدولية أبعاد الاستراتيجية الأميركية الجديدة للتعامل مع ملف بيونغ يانغ النووي.
ترامب يمهد لقمة جديدة على هامش “أبيك” وينتقد مناورات سيول
وكان الرئيس الأميركي قد صرح للصحافيين في البيت الأبيض، مؤكداً عزمه لقاء كيم خلال العام الجاري، حيث توقع مراقبون سياسيون أن تُعقد هذه القمة في شهر نوفمبر المقبل على هامش أعمال قمة “أبيك” المقررة في الصين. وفي خطوة غير متوقعة، ركز ترامب بشكل لافت على طبيعة علاقاته مع بيونغ يانغ، موجهاً انتقادات لاذعة للمناورات العسكرية المشتركة مع سيول ووصفها بأنها “مهينة للغاية لشخص تصرف بشكل جيد جداً خلال ولايتي”، وهو ما يفسر رغبته في تهدئة الأجواء لتنشيط مسار #الدبلوماسية_الأميركية.
تقليص مناورات “أولتشي” وكشف غير معتاد لحجم الترسانة النووية
وفي إطار خطواته لتخفيف حدة التوتر، أصدر ترامب توجيهات بتقليص مناورات “أولتشي فريدوم شيلد” السنوية المشتركة لتختتم فعالياتها مبكراً بدلاً من موعدها الأصلي المقر في 27 أغسطس، مع إلغاء مرحلتها الثانية بالكامل. وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي عن تقدير رسمي واستخباري غير معتاد لـ #السلاح_النووي الذي تمتلكه بيونغ يانغ، مشيراً إلى أن ترسانتها تضم 57 سلاحاً نووياً، معقباً بأن هذا التضخم في القدرات العسكرية الكورية الشمالية لم يكن ليحدث لو كان في السلطة، ومجدداً في الوقت ذاته تمسكه بعلاقته الشخصية الجيدة مع الزعيم الكوري.
غموض في موقف بيونغ يانغ وشقيقة الزعيم تنفي علمها بالتواصل
من جهتها، علقت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالية والشخصية البارزة في دائرة صنع القرار، مشيرة إلى عدم علمها بوجود أي قنوات تواصل مباشر حالية بين شقيقها والجانب الأميركي، واصفة هذا الملف بأنه قد يكون المسألة الوحيدة في السياسة الخارجية للبلاد التي لا تقع تحت درايتها المباشرة، مما يضفي مزيداً من الغموض حول الموقف الرسمي النهائي لبيونغ يانغ تجاه ترتيبات #قمة_ترامب_وكيم المرتقبة.
