أعلنت السلطات الرومانية، اليوم الخميس، أن إحدى طائراتها المقاتلة تمكنت من تدمير مسيّرة بحرية مفخخة على مقربة من مشروع حيوي لإنتاج الغاز الطبيعي في مياه البحر الأسود. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على تصاعد المخاطر الأمنية التي تهدد البنية التحتية للطاقة في المنطقة، في ظل استمرار حالة الاضطراب العسكري بـ #البحر_الأسود وتأثيراتها المباشرة على دول الجوار.
مقاتلة “إف-16” تحمي مشروع “نيبتون ديب” للغاز
وكشف وزير الدفاع الروماني، رادو ميروتا، عبر منشور له على منصة “فيسبوك”، أن مقاتلة من طراز “إف-16” تابعة لسلاح الجو الروماني تصدت بنجاح للمسيّرة البحرية التي كانت “محملة بالمتفجرات”. وأوضح الوزير أن عملية الاعتراض والتدمير تمت على بعد مئات الأمتار فقط من منصات مشروع الغاز الاستراتيجي “نيبتون ديب”، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المؤشرات الأولية تؤكد أن هذه المسيّرة الهجومية لم تكن قادمة من أراضي أوكرانيا المجاورة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مصدرها في إطار #أمن_الطاقة_الأوروبي.
مهمة الناتو تعترض مسيّرة أخرى فوق الأجواء الرومانية
وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من حادثة أمنية أخرى، حيث أعلنت وزارة الدفاع الرومانية، الأحد الماضي، أن مقاتلة إسبانية من طراز “إف-18” – تعمل ضمن مهام المراقبة الجوية لحلف شمال الأطلسي #الناتو في رومانيا – أسقطت طائرة مسيّرة اخترقت المجال الجوي للبلاد. وأوضحت الوزارة أن المسيّرة التي تسللت عبر الأجواء المولدوفية تم اعتراضها في الساعات الأولى من الصباح، وسط ترجيحات بسقوط حطامها في منطقة غير مأهولة بالسكان بمقاطعة غالاتي القريبة من الحدود الأوكرانية، وهو ما أشاد به وزير الدفاع الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، واصفاً أداء الطيارين بالاحترافي في حماية الأمن الإقليمي.
رومانيا في مواجهة التداعيات المباشرة لحرب الجوار
وباتت رومانيا، العضو في حلف الأطلسي، واحدة من أكثر الدول تأثراً بالتبعات الميدانية للنزاع المستمر في أوكرانيا، نظراً لموقع واجهتها الشرقية المطلة على البحر الأسود والقريبة من الموانئ الأوكرانية على نهر الدانوب التي تتعرض لضربات متكررة. وسجلت السلطات الرومانية منذ عام 2023 حوادث عديدة لـ #سقوط_مسيرات وشظايا فوق أراضيها، كان آخرها العثور الأحد الماضي على حطام مسيّرة أخرى عائمة في البحر قبالة سواحل مدينة كونستانتا، مما يعزز المخاوف من اتساع رقعة الحوادث العسكرية غير المقصودة في المنطقة.
