أزمة الممرات المائية وتداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد العراقي
أدلى رئيس جمهورية العراق، نزار آميدي، بتصريحات هامة تناول فيها الأبعاد الاقتصادية والأمنية الحرجّة التي تواجهها الدولة العراقية في ظل تصاعد حدة الصراعات الإقليمية. وأوضح رئيس الجمهورية، خلال مشاركته الرسمية في فعاليات #مؤتمر_بغداد الثامن، أن جمهورية #العراق تعد من أكثر الدول تأثراً وتضرراً جراء الحروب والنزاعات المسلحة الجارية في المنطقة. وأشار إلى أن التداعيات السلبية لأي تصعيد عسكري ستلقي بظلالها الوخيمة على الدولة العراقية لتضعها في المرتبة الثانية مباشرة بعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من حيث حجم الضرر الاقتصادي؛ ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الترابط الاقتصادي الوثيق بين البلدين، والاعتماد الكلي شبه المطلق للموازنة العراقية على العائدات المالية الناتجة عن تصدير #النفط_العراقي الخام.
معضلة الشحن البحري وغياب الأسطول الناقل الوطني
وفي سياق متصل، كشف الرئيس العراقي عن وجود عقبة لوجستية وفنية تواجه عمليات التصدير، وتتمثل في مواجهة مشكلة حقيقية تتعلق بنقل النفط نتيجة لعدم امتلاك الدولة العراقية ناقلاً وطنياً يؤمن عمليات الشحن البحري بشكل مستقل. وأكد رئيس الجمهورية أن الاضطرابات الأمنية في #مضيق_هرمز لا تنعكس آثارها على الأمن القومي العراقي فحسب، بل تمتد لتلقي بظلالها على حركة #التجارة_الدولية والاقتصاد الدولي بأكمله. ووجه خطابه بشكل صريح ومباشر إلى كافة القوى الدولية والإقليمية مؤكداً على المبدأ الاستراتيجي “العراق أولاً”، ومشدداً على أن الاستقرار الداخلي وحماية المصالح الوطنية هما الأولوية القصوى، وأن جميع الأطراف السياسية والاجتماعية توجد في مركب وطني واحد تقوده الحكومة العراقية الشرعية برؤية موحدة.
هشاشة المنظومة الأمنية والتحذيرات الدبلوماسية الموجهة لطهران
وعلى الصعيد الأمني، أفاد نزار آميدي أن الأحداث الميدانية الأخيرة أثبتت بشكل قاطع هشاشة المشهد الأمني الإقليمي، لا سيما مع اتساع رقعة النزاع المسلح واستهداف الأراضي العراقية من قِبل أطراف متعددة، مما يهدد السيادة الوطنية ويزعزع #الأمن_الإقليمي في المنطقة. وفي إطار الجهود الدبلوماسية الاستباقية لتفادي تفاقم الأزمة الاقتصادية، أوضح الرئيس العراقي أنه أبلغ رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، خلال زيارته الرسمية الأخيرة إلى العاصمة بغداد، بالتفاصيل الدقيقة لحجم الأضرار الجسيمة والخسائر الفادحة التي تلحق بالبنية الاقتصادية العراقية جراء استمرار حالة التوتر الأمني والعسكري في منطقة مضيق هرمز.
الاستجابة الإيرانية ومنح تراخيص استثنائية للناقلات العراقية
وفي تطور دبلوماسي ملموس، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن السلطات في جمهورية #إيران المعنية قد منحت الإذن الرسمي والتسهيلات اللازمة لعبور مجموعة من ناقلات النفط التي تحمل الشحنات العراقية عبر مضيق هرمز. وأشارت الوكالة إلى أن هذا الإجراء الاستثنائي جاء استجابة لطلبات رسمية متكررة قدمتها الحكومة العراقية عبر قنوات دبلوماسية متعددة. كما بينت التقارير أن الحصول على هذا الإذن الخاص يمثل أحد التفاهمات الرئيسية والمطالب الجوهرية التي نجحت بغداد في حسمها خلال المباحثات الثنائية التي أُجريت مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أثناء زيارته الأخيرة للعراق.
#العراق #إيران #مضيق_هرمز #النفط_العراقي #مؤتمر_بغداد #الأمن_الإقليمي #التجارة_الدولية
