أزمة منظومات الدفاع الجوي وتراجع الترسانة الأوكرانية
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة رسمية مع شبكة “سي إن إن”، عن تراجع حاد في مخزونات بلاده من الصواريخ الاعتراضية لهذا العام بمقدار ضعفين ونصف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وأوضح زيلينسكي أن #أوكرانيا تواجه عجزاً حرجاً في تأمين أجوائها، في وقت ضاعفت فيه موسكو إنتاجها وترسانتها من الصواريخ البالستية شهرياً، مما جعل حماية البنى التحتية والأرواح مهمة معقدة للغاية في ظل وتيرة القصف الحالية.
الاستراتيجية الروسية وتصاعد وتيرة الهجمات الصاروخية
وتأتي هذه التحذيرات بعد أسابيع من شن القوات الروسية موجات قصف مكثفة وممنهجة طالت العاصمة كييف بمعدل أسبوعي، مما تسبب في خسائر بشرية ومادية واسعة. وأقرت التقارير الميدانية بإخفاق الدفاعات الجوية في التصدي لبعض هذه الهجمات بالكامل، حيث عجزت في إحدى الضربات عن اعتراض أي من الصواريخ الـ28 الموجهة، لا سيما مع تركيز موسكو على استخدام الصواريخ البالستية التي يصعب إسقاطها وتتطلب حصراً منظومات #باتريوت_الأمريكية المتطورة للتعامل مع مساراتها الحادة وسرعتها الفائقة.
مطالب كييف العسكرية والموقف المتردد لواشنطن
وفي سياق استعراض الاحتياجات الدفاعية، وجه زيلينسكي نداءً مباشراً إلى الحلفاء في واشنطن لبيع بلاده نسبة محددة من مخزون الصواريخ الاعتراضية، مؤكداً أن الحصول على 5 في المئة من مخزون الولايات المتحدة سيمكن أوكرانيا من تجريد الهجمات الروسية من فعاليتها وتجاوز فصل الشتاء بأمان، بينما رفع النسبة إلى 10 في المئة سيتيح التدمير الكامل لكافة الصواريخ البالستية المعجلة. ومع ذلك، أشار الرئيس الأوكراني إلى أن الرد الأمريكي الحالي لا يزال يتسم بالمماطلة تحت شعار “لاحقاً”، حيث لم تتسلم كييف حتى الآن سوى واحد في المئة فقط من تلك الاحتياجات.
تداعيات المشهد الإقليمي وتفاقم عجز التوريد
ويرتبط هذا النقص الحاد في الصواريخ الاعتراضية بالتحولات الجيوسياسية والعسكرية الأخيرة في المنطقة، لا سيما منذ اندلاع المواجهات في الشرق الأوسط في فبراير الماضي، مما أدى إلى تشتيت جهود التوريد العسكري الغربي. وتؤكد البيانات الرسمية أن الضغط الميداني يزداد عمقاً، خاصة بعد أن أطلقت روسيا خلال شهر يوليو وحده أكثر من 450 صاروخاً من طرازات مختلفة، سار نحو 200 منها في مسارات بالستية معقدة، مما يضع #الدفاع_الجوي_الأوكراني أمام اختبار استنزاف غير مسبوق.
