استنفار بحري دولي لإنقاذ الناقلة المنكوبة وتأمين سواحل عُمان
أعلنت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري عن بدء مشاركتها الرسمية في عمليات إنقاذ ناقلة النفط المنكوبة الجانحة قبالة السواحل العُمانية، مؤكدة أن سفن ومعدات الإغاثة المتخصصة باتت في طريقها إلى الموقع لبدء التعامل الميداني مع الحادثة. ويأتي هذا التحرك عقب اتساع نطاق الخطر البيئي بعد أسابيع من بقاء الناقلة عالقة في عرض البحر.
زحف التلوث نحو السواحل ووضع خطط الطوارئ
وفي سياق متصل، أكدت المنظمة البحرية الدولية تلقيها تقارير رسمية تفيد بأن التسرب النفطي الناجم عن الناقلة الجانحة “كارولين بيزنجي” بدأ بالانحراف والتحرك الفعلي نحو البر الرئيسي لسلطنة عُمان. وأوضحت المنظمة أن بقعة النفط تنجرف حالياً قبالة الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية، مشيرة إلى تفعيل خطط طوارئ دولية ومحلية عاجلة للسيطرة على الحادث ومحاولة حصر الآثار البيئية الناجمة عنه قبل وصولها إلى الشواطئ الحيوية.
الرياح الموسمية تشل حركة سفن الإغاثة وتؤخر الإنقاذ
من جانبها، نبهت الهيئات البحرية الدولية إلى أن عمليات الإنقاذ وسحب السفينة تواجه عقبات لوجستية وميدانية معقدة نتيجة اشتداد ظروف الرياح الموسمية والتيارات البحرية القوية في تلك المنطقة. وتسببت هذه الأحوال الجوية السيئة في عرقلة وصول آليات الإنقاذ بشكل آمن ومباشر إلى الناقلة، مما أدى إلى تأخير ملموس في تنفيذ خطة الاحتواء وتأمين الحمولة.
اتساع الرقعة الملوثة ومخاوف من دمار الحياة البحرية
وكانت الحكومة العُمانية قد كشفت في وقت سابق أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن هذا التسرب تمددت بشكل متسارع حتى بلغت مساحتها نحو 400 كيلومتر مربع. وتتصاعد التحذيرات الدولية والمحلية من وقوع كارثة بيئية غير مسبوقة تطال المحميات الطبيعية والشواطئ العُمانية، لا سيما وأن الناقلة المنكوبة تحمل متنها قرابة مليون برميل من النفط الخام، مما يهدد بتدمير التنوع البيولوجي وإلحاق أضرار بالغة بالثروة السمكية والحياة البحرية في المنطقة.
