ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

قمة هاتفية بين الشرع وبوتين تعيد رسم الوجود الروسي في سوريا

محادثات استراتيجية لتعميق الحوار السياسي والاقتصادي

أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الروسي فلاديمير بوتين محادثة هاتفية موسعة تناولت مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، بالإضافة إلى تعزيز التعاون المشترك في المجالات ذات الاهتمام المتبادل. وأفاد بيان رسمي صادر عن الرئاسة الروسية “الكرملين” بأن الرئيسين بحثا مستقبلاً واعداً للعلاقات، واتفقا على تعميق الحوار السياسي والتعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والإنسانية، في حين جدد الرئيس بوتين موقف موسكو الداعم لوحدة الجمهورية العربية السورية وسيادتها وسلامة أراضيها عبر منظومة #التعاون_الدبلوماسي المستمر.

تطورات المنطقة وإعادة تنظيم القواعد العسكرية

من جانبها، أوضحت الرئاسة السورية أن الاتصال الهاتفي تناول بشكل مستفيض تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بما يخدم منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي. وسلط الرئيسان الضوء على الأهمية البالغة لمذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في التاسع من أغسطس من العام الجاري، والتي تختص بإعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في قاعدة حميميم الجوية ومنشأة الدعم اللوجستي البحرية في طرطوس، وجاءت هذه المذكرة بعد عام ونصف من المفاوضات المعقدة بين دمشق وموسكو لتحديد الصيغة القانونية والعسكرية الجديدة لهذا الحضور في إطار #السيادة_السورية.

شروط جديدة تستعيد السيطرة المدنية للدولة السورية

وكانت وزارة الخارجية السورية قد أعلنت في التاسع من أغسطس أن الاتفاق الجديد قد حسم مصير القاعدتين الاستراتيجيتين وفق شروط جديدة تضمن استعادة الدولة السورية لجزء كبير من سيطرتها المباشرة على المنشآت التي تستخدمها القوات الروسية. وبموجب هذه المذكرة الرسمية، تتولى العاصمة دمشق إدارة المنشآت ذات الطابع المدني بالكامل، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع الواقع في ميناء طرطوس، على أن يتم إدخالهما بشكل تدريجي وممنهج ضمن منظومة الإدارة المدنية السورية الرسمية خلال المرحلة المقبلة.

تحويل المواقع العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة

وفيما يتعلق بالمنشآت ذات الطابع العسكري الصرف، فإن الاتفاق الثنائي لا ينص على إغلاقها بشكل نهائي، وإنما يقضي بإعادة تنظيم وظيفتها التشغيلية وتحويلها بالكامل إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل العسكري، مع تحديد مهلة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال كافة الترتيبات الإدارية والفنية الجديدة. وتمثل هذه الخطوة بالنسبة لدمشق محاولة جادة لاستعادة السيادة الوطنية والإدارة المباشرة للمنشآت السورية السيادية، دون الاضطرار إلى قطع العلاقات الاستراتيجية مع قوة دولية عظمى تمتلك ثقلاً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً كبيراً في الساحة الدولية يخدم #الأمن_الاستراتيجي.

انكماش النفوذ الروسي وممر لوجستي نحو إفريقيا

أما بالنسبة للعاصمة الروسية موسكو، فإن هذا الاتفاق يضمن لها الحفاظ على موطئ قدم استراتيجي حيوي في الساحل السوري ومنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، ولكن بحضور عسكري أصغر حجماً وبشروط ميدانية تختلف تماماً عن مرحلة النظام السابق. فبعد أن كانت روسيا تمتلك شبكة واسعة من المواقع والنقاط العسكرية المنتشرة داخل الأراضي السورية تبلغ مائة وأربعة عشر موقعاً، انكمش هذا الانتشار العسكري بشكل حاد ليصبح مركزا حميميم وطرطوس هما مركز الثقل المتبقي لحضورها، وذلك عبر علاقة تنموية جديدة مع السلطة السورية الحالية. وفي هذا السياق التحليلي، أوضح الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، أن موسكو تسعى عبر هذه الترتيبات إلى تأمين الحد الأدنى الذي يمكنها من الحفاظ على القاعدة اللوجستية التي تضمن لها خطوط الاتصال الجغرافي بمناطق نفوذها الحيوية في شمال إفريقيا، الممتدة من الأراضي الليبية وصولاً إلى السودان ومنطقة البحر الأحمر عبر #الممرات_اللوجستية الدولية.