ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

هواوي تستنفر واشنطن بعرض ذكاء اصطناعي سيادي لمصر

تقدمت شركة هواوي تكنولوجيز الصينية بعرض استراتيجي ضخم للحكومة المصرية لبناء مراكز بيانات متطورة ومتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتشغيل وخدمة قطاعات حكومية سيادية تشمل المجالات العسكرية والأمنية وأنظمة المراقبة. وتعكس هذه الخطوة الطموحات المتصاعدة لبكين لتوسيع نفوذها العالمي في سوق الحوسبة الفائقة، في خطوة أثارت قلقاً بالغاً واستنفاراً سريعاً داخل أروقة الإدارة الأمريكية في واشنطن.

تفاصيل العرض الصيني: مئات الرقائق المتطورة لتدريب النماذج السيادية

ووفقاً لتقرير اقتصادي نشرته وكالة «بلومبرغ نيوز»، جاء تحرك شركة هواوي رداً على مناقصة رسمية طرحتها العاصمة المصرية القاهرة. وتضمن المقترح الصيني تصدير بند لوجستي وتقني ضخم يشمل توريد 1408 رقائق من فئة Ascend 950 فائقة التطور والمخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة.

بالإضافة إلى ذلك، اشتمل العرض على تزويد الجانب المصري بـ 600 رقاقة أخرى من طرازي Ascend 950 وAscend 910B لتوظيفها في عمليات تشغيل النماذج واستخلاص البيانات بعد اكتمال مراحل تدريبها. وأظهرت الوثائق الرسمية التي اطلعت عليها الوكالة أن العملاق الصيني وضع جدولاً زمنياً دقيقاً يمتد لـ 12 شهراً فقط لإنجاز وتدشين كامل البنية التحتية والشبكية المطلوبة للمشروع.

أبعاد جيو-سياسية: موطئ قدم ببوابة إفريقيا وتحرك أمريكي مضاد

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الصفقة سيمثل قفزة استراتيجية في جهود بكين لكسر الهيمنة الأمريكية المطلقة على البنية التحتية للحوسبة العالمية، كما يمنح هواوي موطئ قدم متقدماً في منطقة الشرق الأوسط وقارة إفريقيا عبر بوابة ثاني أكبر اقتصاد في القارة السمراء.

وفي المقابل، تحركت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل فوري ومكثف عقب اطلاعها على تفاصيل العرض الصيني؛ حيث بادرت وزارة الخارجية الأمريكية بفتح قنوات اتصال وتنسيق عاجلة مع عمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون، ومن بينهم شركات إنفيديا (Nvidia)، وإيه إم دي (AMD)، ومايكروسوفت (Microsoft). ويهدف هذا التحرك إلى بحث تشكيل تحالف تكنولوجي أمريكي قادر على تقديم عرض بديل ومنافس بقوة للمقترح الصيني لإقناع القاهرة به. وحتى الآن، امتنعت الشركات الأمريكية والحكومة المصرية ومسؤولو هواوي عن إصدار أي تعليقات رسمية حول مجريات المناقصة.

حرب الرقائق والتحذيرات الأمنية من العقوبات

وتعد هذه المناقصة إحدى أولى الحالات الموثقة التي تشهد مواجهة وتنافساً مباشرًا ومكشوفاً بين الولايات المتحدة والصين على مشروع حكومي لبناء بنية تحتية حساسة للذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه التطورات امتداداً للتحذيرات الصارمة التي تطلقها واشنطن منذ عام 2025 بشأن استخدام رقائق هواوي المتقدمة دون موافقة أمريكية، بدعوى تعريض الجهات المستخدمة لعقوبات قانونية صارمة بموجب قواعد الرقابة على الصادرات.

وعلّق متحدث باسم الخارجية الأمريكية على الأزمة مشيراً إلى أن بلاده تجري مشاورات مع عشرات الدول الصديقة بشأن “الريادة الأمريكية في مجال الذكاء الاصطناعي”، مؤكداً أن التكنولوجيا القادمة من الولايات المتحدة توفر قدرات تقنية فائقة مع الحفاظ الكامل على سيادة الدول وأمن بياناتها.

#مصر #هواوي #أمريكا #الصين #الذكاء_الاصطناعي #حرب_الرقائق #الأمن_السيبراني #بلومبرغ