اجتياح عسكري مباغت وبث الذعر في أوساط السكان المحليين
شهدت مدينة النهود الواقعة بولاية غرب كردفان تصعيداً ميدانياً خطيراً، عقب توغل قوات الدعم السريع بتعزيزات عسكرية ضخمة ومتحركات حربية جديدة إلى داخل المدينة. وأفاد ناشطون حقوقيون محليون بأن هذا الدخول العسكري صاحبه ارتكاب ممارسات تعسفية واسعة النطاق استهدفت المواطنين العزل بشكل مباشر، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة. وفي سياق متصل، أصدرت غرفة طوارئ دار حمر بياناً رسمياً أدانت فيه هذا التحرك، مؤكدة أن هذه القوات عمدت إلى ممارسة سياسة ترويع وإرهاب ممنهج بحق المدنيين، مما يهدد الاستقرار المجتمعي ويزيد من حدة الصراع القائم ضمن ملف #أزمة_السودان المستمر.
عسكرة الأحياء السكنية وحملات الاعتقال والتنكيل بالمدنيين
ووفقاً للبيانات الموثقة الصادرة عن الهيئات المدنية، فإن قوات الدعم السريع قامت بنشر آلياتها وعناصرها بشكل مكثف، حيث تم رصد انتشارها في 9 مواقع عسكرية مستحدثة جرى توزيعها داخل الأحياء السكنية لمدينة النهود. وتزامن هذا التموضع العسكري مع حملة واسعة النطاق لبث الرعب والذعر في نفوس السكان والمارة. وشملت هذه التجاوزات الميدانية الاعتداء الجسدي المباشر على المواطنين في الشوارع العامة والأسواق الحيوية باستخدام السياط، بالإضافة إلى شن حملة اعتقالات عشوائية طالت عدداً من الأفراد تحت مزاعم وتهم موالاتهم للجيش السوداني، مما يمثل خرقاً واضحاً لقواعد #القانون_الدولي الإنساني الذي يحمي المدنيين في النزاعات.
سلاح العزلة الرقمية وإغلاق شبكات الاتصال الفضائي
ولم تقتصر الإجراءات القمعية على الجوانب الجسدية فحسب، بل امتدت لتشمل فرض حالة من العزلة الرقمية على المدينة؛ حيث أقدمت القوات على الإغلاق القسري ومصادرة محطات خدمات الإنترنت الفضائي من طراز “ستارلينك” المتواجدة داخل الأحياء. وفي المقابل، أبقت هذه القوات على تدفق الخدمة واستمرار الشغل الملاحي الشبكي حصرياً لدى الأفراد والمتعاونين معها. ويهدف هذا الإجراء الإقصائي إلى التعتيم على مجريات الأحداث ومنع توثيق التجاوزات، مما يعوق عمليات الإغاثة ويزيد من تعقيد البنية التحتية لـ #حقوق_الإنسان في المناطق المتأثرة بالعمليات العسكرية.
مناشدات حقوقية عاجلة وتنديد بجرائم واستهداف العزل
أمام هذا الوضع الإنساني المتدهور، عبّرت غرفة طوارئ دار حمر عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الممارسات الميدانية، واصفة إياها بالانتهاكات الصارخة التي تستهدف البنية المجتمعية والمدنية بشكل مباشر. ووجهت الغرفة نداء استغاثة عاجل إلى كافة المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية، والجهات الحقوقية المعنية بالنزاعات، بضرورة التدخل الفوري والفعال لحماية السكان المدنيين من البطش. كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط الجاد لإنهاء سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة، والعمل على وقف التجاوزات التي تضاف إلى سجل #انتهاكات_المدنيين في مختلف الولايات السودانية.
تراجع ميداني في كردفان ودفع بتعزيزات عسكرية مستحدثة
تأتي هذه التحركات العسكرية الأخيرة في مدينة النهود بالتزامن مع قيام قوات الدعم السريع بدفع تعزيزات حربية إضافية ضخمة استقدمتها من إقليم دارفور باتجاه محاور القتال المختلفة في كردفان. وجاء هذا التحشيد العسكري بعد الخسائر الميدانية الفادحة والضربات الموجعة التي تلقتها القوات أواخر شهر يوليو الماضي، والتي أسفرت عن فقدانها السيطرة على عدد من المناطق والمواقع الاستراتيجية في شمال كردفان. وكان من أبرز تلك الخسائر خسارة طريق الصادرات الحيوي والرئيسي الذي يربط الولاية بالعاصمة الاتحادية الخرطوم، مما يفسر استماتة القوات لإيجاد محاور بديلة والسيطرة على #غرب_كردفان لتعويض تراجعها الميداني.
