قصف منشأة حيوية غرب اليمن ومخاوف من شلل الملاحة الدولية
أفادت مصادر عسكرية يمنية، اليوم الأحد التاسع من أغسطس من عام ألفين وستة وعشرين، بأن ميليشيات الحوثي شنت هجوماً عنيفاً استهدف ميناء المخا الواقع في المنطقة الغربية من البلاد، مستخدمة في ذلك ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيرة عن بعد. ولم تتضح على الفور الحصيلة الإجمالية النهائية لهذا الهجوم أو الحجم الدقيق للأضرار المادية الفنية التي لحقت بالميناء، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن أي معلومات رسمية تفيد بسقوط ضحايا أو مصابين بشرية في الموقع، مما يفتح الباب لمخاوف جديدة حول سلامة خطوط التجارة في إطار ملف #حرب_اليمن المستمر.
ويكتسب ميناء المخا أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة الحجم بسبب موقعه الجغرافي الفريد والمتميز على الساحل الغربي لليمن، وقربه الشديد والمباشر من مضيق باب المندب، والذي يُصنف كأحد أهم وأبرز الممرات البحرية والملاحية الدولية لحركة التجارة العالمية وطاقة الوقود، مما يبرز الخطورة البالغة جراء استمرار عمليات #ميليشيات_الحوثي ضد المنشآت الاقتصادية الحيوية.
خسائر اقتصادية فادحة وتاريخ من استهداف البنية التحتية للميناء
وسبق أن تعرض ميناء المخا لسلسلة من الهجمات الحوثية الممنهجة، كان من أبرزها هجوم عنيف نُفذ في شهر سبتمبر من عام ألفين وواحد وعشرين باستخدام صاروخ باليستي وخمس طائرات مسيرة، وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مما ألحق حينها أضراراً بالغة بالعديد من المرافق التشغيلية ومخازن المواد الغذائية الأساسية. وكان مدير عام ميناء المخا، عبد الملك الشرعبي، قد صرح في وقت سابق بأن حجم الخسائر المالية والاقتصادية الإجمالية التي تعرض لها الميناء جراء الهجمات المتكررة وتوقف العمليات التشغيلية قد قُدرت بنحو ثمانمائة مليون دولار أميركي، مؤكداً حاجة المرفق الماسة لإعادة تأهيل وبناء بنيته التحتية المدمرة لضمان #الاستقرار_الاقتصادي في المنطقة.
وبالتزامن مع هذا القصف، وجهت القوات المسلحة الحكومية ضربات عسكرية مركزة ومكثفة استهدفت مواقع وتحصينات تابعة للميليشيات الحوثية في محافظة تعز، في محاولة لردع الهجمات الموجهة ضد الموانئ والمنافذ الحيوية وتأمين الممرات البحرية من التهديدات المستمرة.
تصعيد عسكري واسع في الضالع واستخدام المسيرات الهجومية لأول مرة
وفي سياق متصل، شهدت الجبهة الشمالية لمحافظة الضالع تصعيداً ميدانياً كبيراً وضارياً، بعدما شنت القوات الحكومية والجنوبية هجمات منسقة بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي الثقيل على مواقع تابعة للمتمردين الحوثيين. وأفادت مصادر عسكرية ميدانية بأن هذه الهجمات استهدفت بدقة مواقع وتحصينات للميليشيات في مناطق الفاخر وباب غلق ومريس الواقعة ضمن خطوط التماس الساخنة شمال المحافظة. واستخدمت القوات الحكومية الطائرات المسيرة الهجومية للمرة الأولى على هذه الجبهة إلى جانب المدفعية، حيث أكد المركز الإعلامي للقوات الجنوبية استهداف أنفاق وتجمعات وآليات قتالية حوثية وإلحاق خسائر بشرية ومادية فادحة بها لضبط #الانفلات_الأمني الميداني.
ويأتي هذا التصعيد العسكري الجديد بعد عدة أسابيع شهدت خلالها الساحة اليمنية عودة ملحوظة وواسعة النطاق للعمليات العسكرية والاشتباكات البرية، بالتزامن مع اتساع رقعة وتداعيات التوتر الإقليمي المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط. وتعيد هذه التطورات الأخيرة جبهات المخا والضالع إلى واجهة الأحداث السياسية والعسكرية، وسط مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من انتقال المواجهات من صيغة العمليات المتفرقة إلى جولة قتال أوسع وأشمل تمتد على أكثر من جبهة يمنية وتؤثر سلباً على منظومة #الأمن_الإقليمي وحرية الملاحة الدولية برمتها.
