دخلت #الحرب_السودانية مرحلة جديدة من التصعيد المتبادل، بدأت بخطاب متشدد من قيادة القوات المسلحة يتعهد بالقضاء التام على قوات الدعم السريع، قبل أن تتحول هذه التهديدات إلى واقع ميداني عبر هجمات برية وجوية واسعة النطاق في كردفان ودارفور، قابلها هجوم مضاد وموجة واسعة من الطائرات المسيّرة التي أطلقتها قوات الدعم السريع مستهدفة #العاصمة_الخرطوم ومدناً في شمال ووسط البلاد، بالتزامن مع تجدد القتال بإقليم النيل الأزرق.
اتساع الرقعة الجغرافية للصراع وتعثر المساعي الدبلوماسية
ويكشف التمدد المتسارع للعمليات العسكرية، من دارفور وكردفان غرباً إلى الخرطوم وعطبرة شمالاً، وصولاً إلى منطقة قيسان قرب الحدود الإثيوبية، عن توجه طرفي النزاع نحو خيار الحسم العسكري المفتوح. ويأتي هذا التطور الخطير في وقت تشهد فيه المبادرات الدولية ومساعي التهدئة جموداً تاماً، مما ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية ومعاناة ملايين المدنيين المحاصرين بين القصف والنزوح والجوع، في ظل الانهيار الشامل للخدمات الأساسية في البلاد.
استراتيجية الهجوم الشامل والجدول الزمني للجيش السوداني
وقد مهّد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، لهذا التصعيد بالتشديد المستمر على رفض أي تفاوض أو وقف لإطلاق النار قبل تفكيك #قوات_الدعم_السريع وتجريدها من سلاحها وخروجها من المواقع التي تسيطر عليها. وتعزز هذا التوجه الاستراتيجي بإعلان رئيس أركان الجيش، ياسر العطا، عن تطبيق خطة هجومية متزامنة على كافة المحاور، متعهداً بإنهاء وجود الدعم السريع بشكل كامل قبل نهاية عام 2026، والوصول بالعمليات العسكرية إلى أبعد نقطة في إقليم دارفور.
من التعبئة إلى الميدان.. اختراق عسكري للجيش في كردفان
ولم تتوقف تصريحات القيادة العسكرية عند حدود التعبئة؛ إذ ترجمت سريعاً إلى عمليات برية واسعة النطاق نفذها الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه في شمال كردفان. وأسفرت هذه التحركات الميدانية المكثفة عن بسط السيطرة الكاملة على مناطق استراتيجية شملت بارا، وجبرة الشيخ، وأم سيالة، وأم قرفة، مما يعكس تحولاً ملموساً في ميزان القوى على الأرض، ويوضح إصرار القوات المسلحة على اعتماد الخيار العسكري كمسار وحيد لإنهاء الأزمة.
