أفاد ثيرنو بالدي، مدير شؤون الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، اليوم الثلاثاء، بأن الأمل لا يزال قائماً في التمكن من السيطرة على تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، رغم أن الوباء يتجاوز حالياً جهود الاحتواء المتخذة. وجاءت هذه التصريحات عبر اتصال مرئي أجراه بالدي من مدينة بونيا ليعيد إحياء الآمال الدولية، مؤكداً أن خطة الإستراتيجية القادمة الممتدة لثلاثة أشهر قابلة للتحقيق بالكامل في حال توفرت التمويلات والموارد اللوجستية اللازمة من الشركاء الدوليين. #الصحة_العالمية
تفاقم الوضع الوبائي وتمدد الفيروس جغرافياً
وكانت المنظمة الدولية قد أعربت في وقت سابق من هذا الشهر عن إمكانية عكس مسار انتشار #فيروس_إيبولا والقضاء عليه غضون 90 يوماً فقط. ومع ذلك، رصدت الفرق الميدانية مؤشرات مقلقة تفيد بتفاقم الوضع الصحي؛ حيث امتد الوباء رسمياً ليسجل بؤراً جديدة في إقليم سادس بالبلاد. ودفع هذا التمدد الجغرافي السريع سلطات الصحة لمضاعفة أسرة الرعاية؛ حيث جرى دعم مراكز العزل بنحو 400 سرير إضافي خلال الأسبوعين الماضيين لمحاصرة المصابين ومنع انتقال العدوى. #الكونغو_الديمقراطية
حصيلة وفيات قياسية تجعله الأشد فتكاً
وفي سياق متصل، كشف معهد الصحة العامة في كينشاسا أن حالات الوفاة الناجمة عن التفشي الحالي وصلت إلى 2325 شخصاً، مما يجعله رسمياً الوباء الأكثر فتكاً وحصداً للأرواح في تاريخ البلاد المسجل. وتجاوزت هذه الحصيلة المرعبة الرقم القياسي السابق المسجل خلال موجة التفشي الكبرى التي ضربت البلاد بين عامي 2018 و2020 حين بلغت الوفيات 2299 حالة. وأضاف المعهد أن إجمالي الإصابات المؤكدة مختبرياً قفز إلى 4945 شخصاً، وسط مخاوف من خروج الأمور عن السيطرة. #أزمة_صحية
مقارنات تاريخية بضحايا الفيروس في قارة إفريقيا
وتواجه الطواقم الطبية صعوبات بالغة في السيطرة على الموقف نظراً لأن هذا التفشي ناتج عن سلالة “بونديبوغيو” النادرة، وهي فصيل فيروسي لا يتوفر له حتى الآن أي لقاحات معتمدة أو بروتوكولات علاجية مرخصة بشكل رسمي. وتتزامن هذه العقبات الفنية مع استمرار الصراعات المسلحة في بؤرة التفشي بشرق البلاد، إلى جانب ضعف البنية التحتية الطبية، مما يعرقل عمليات تتبع المخالطين وضمان الدفن الآمن للضحايا. #منظمة_الصحة_العالمية
التفشي الأكبر تاريخياً في غرب إفريقيا
وعلى الرغم من خطورة الوضع الحالي، يظل أكبر تفشٍّ لفيروس إيبولا مسجلاً في التاريخ هو ذلك الذي ضرب منطقة #غرب_إفريقيا بين عامي 2014 و2016. واستهدف الوباء حينها دول غينيا، وليبيريا، وسيراليون، مخلفاً وراءه أرقاماً قياسية ثقيلة تجاوزت 28 ألفاً و500 حالة إصابة مؤكدة، وتسبب في وفاة ما يزيد عن 11 ألفاً و310 أشخاص قبل أن تنجح الجهود الدولية المشتركة في محاصرته وإعلان خلو المنطقة منه. #الأوبئة
