نفذت السلطات القضائية الإيرانية، يوم الخميس، حكم الإعدام بحق مواطن أجنبي لم يتم الكشف عن جنسيته رسميّاً، وذلك إثر إدانته بالارتباط بموجة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي. وتمثل هذه الخطوة خامس حكم إعدام يجري تنفيذه في إطار القضية المعروفة إعلامياً بـ”ساحة الشهيد علي خاني” في مدينة أصفهان، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للمعدومين على خلفية الاضطرابات الأخيرة في البلاد إلى قرابة 30 شخصاً، وسط تصاعد وتيرة #حقوق_الإنسان والمطالبات الدولية بوقف هذه الأحكام.
تفاصيل الإدانة الرسمية والاتهامات الموجهة
ووفقاً لما نقلته وكالة “ميزان” الإخبارية، المتحدثة باسم السلطة القضائية في إيران، فإن المتهم واجه حكماً باتاً بالإعدام ضمن قضية مثيرة للجدل تفرّع عنها ملاحقة 14 شخصاً. وجاءت الأحكام على خلفية اتهامهم المباشر بالضلوع في مقتل 4 من عناصر الشرطة الإيرانية بوسط مدينة أصفهان. وتأتي هذه الإجراءات بعد قيام طهران، في شهر يوليو الماضي، بتنفيذ حكمي إعدام علنيين بحق رجلين آخرين في الساحة ذاتها وأمام العامة، وهو الإجراء الذي واجه موجة عارمة من #الإدانة_الدولية من قِبل منظمات المجتمع المدني.
انتقادات حقوقية واسعة للاتهامات الفضفاضة
واستندت المحكمة في منطوق حكمها على إدانة المتهم الأجنبي بتهمتي “محاربة الله” و”الفساد في الأرض”، وهي توصيفات قانونية تثير الكثير من الجدل والنقد على الساحة الحقوقية. ويرى ناشطون ومراقبون دوليون أن مثل هذه التهم الفضفاضة تمنح القضاء الإيراني مساحات واسعة لاتخاذ قرارات تعسفية وأحكام مسيسة تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، مما يفاقم المخاوف من استمرار وتيرة #الإعدامات_في_إيران كوسيلة لقمع وتخويف المعارضين والمحتجين.
