وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة من عواقب اقتصادية وخيمة ستطال أي دولة تقدم دعماً أو “شريان حياة” لطهران، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة جهودها الدبلوماسية لوضع حد للحرب الشاملة التي انطلقت بالتعاون مع إسرائيل قبل نحو ستة أشهر. وتأتي هذه التهديدات الصارمة في ظل رغبة واشنطن في حسم الصراع الممتد وإنهاء حالة الاضطراب التي تعصف بـ #أسواق_الطاقة العالمية جراء العمليات العسكرية المستمرة.
تداعيات الحرب على الملاحة الدولية في مضيق هرمز
وأسفرت هذه الحرب عن سقوط آلاف الضحايا واتساع رقعتها الجغرافية لتشمل عدداً من دول منطقة الخليج، مما تسبب في صدمة قوية للاقتصاد العالمي. وجاء ذلك التدهور بعد أن أظهرت طهران قدرة عالية على التحكم والسيطرة في حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، والذي كان يتدفق من خلاله قبل اندلاع الصراع في نهاية فبراير الماضي ما يقرب من خُمس تجارة النفط العالمية، مما جعل تأمين هذه الممرات المائية أولوية قصوى ضمن أجندة #الأمن_البحري الدولي.
انهيار هدن وقف إطلاق النار وتراجع الدور الإيراني
وعلى الرغم من إعلان الولايات المتحدة وإيران لمرتين متتاليتين عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، الأولى في أبريل والثانية في يونيو، بهدف استعادة التدفق الحر للملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وإعادتها لمستويات ما قبل الحرب والمضي قدماً نحو تسوية الصراع، إلا أن الاتفاقين انهارا سريعاً بشكل متتالٍ. وجاء هذا الفشل الدبلوماسي بالرغم من انسحاب القوات الإسرائيلية بشكل كبير من العمليات القتالية المباشرة، مما زاد من تعقيد المشهد وإشعال فتيل #الأزمات_الجيوسياسية في المنطقة.
تهديدات أميركية بحرب اقتصادية شاملة ودون تحديد مستهدفين
وفي رسالة حاسمة بثها عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، توعد ترامب بشن “حرب اقتصادية وعزلة على نطاق غير مسبوق” دون الكشف عن تفاصيل عسكرية أو إجرائية محددة. وأكد الرئيس الأميركي أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو حتى جهاتها الحكومية بتسهيل أعمال طهران ستواجه عقوبات صارمة، متجنباً تسمية أي دولة بعينها أو تحديد الإجراءات الأميركية المقبلة، وهو ما بدا كتحذير مبطن موجه حتى لبعض حلفاء واشنطن الذين ساهموا سابقاً في جهود #الوساطة_الدولية.
