استراتيجية نوعية لبناء اقتصاد معرفي واحتضان المواهب العالمية
أعلن مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض، اليوم الخميس، عن الإطلاق الرسمي لمشروع «الحي الرقمي بالرياض»، والذي يعد واحداً من أبرز وأهم المبادرات الاستراتيجية الطموحة الرامية إلى جذب واستقطاب أرفع الكفاءات التقنية على المستوى العالمي. وتهدف هذه الخطوة التنموية الكبرى إلى الجمع الفعال بين المواهب المبدعة ورواد الأعمال، فضلاً عن بناء ركائز اقتصاد معرفي مستدام يعتمد بشكل رئيسي على القيادة الرقمية والابتكار التقني المتطور. ويأتي هذا الإطلاق الاستراتيجي ليعزز بقوة من مكانة العاصمة السعودية ويجعل من #الرياض مركزاً عالمياً للمواهب التقنية الرائدة والإبداع الرقمي المنافس، بما يسهم مباشرة في وضع المدينة ضمن قائمة أفضل عشر مناطق تقنية متقدمة في العالم، وذلك تحقيقاً وتجسيداً للمستهدفات الشاملة التي وضعتها «رؤية السعودية 2030».
وفي تعليق رسمي على هذا الحدث البارز، أكد معالي المهندس إبراهيم بن محمد السلطان، عضو مجلس الوزراء والرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، أن هذه المبادرة النوعية والمحورية سوف تشكل حافزاً أساسياً ومحركاً قوياً لجعل مدينة الرياض الوجهة العالمية الأولى والمفضلة للمواهب الفذة، والشركات التقنية متعددة الجنسيات، ومشاريع ريادة الأعمال الرقمية الناشئة. وتوجه المهندس السلطان بأسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك لقاء دعمهما المستمر واللامحدود لجميع مشروعات الهيئة ورعايتهما الكريمة والدائمة لكل ما من شأنه دفع عجلة التنمية في العاصمة.
رؤية القيادة الرشيدة نحو التحول الرقمي واحتضان الابتكار
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض في تصريحاته الصحافية الموسعة قائلاً: «إن هذه الخطوة الاستراتيجية الكبرى تعكس بوضوح مدى حرص القيادة الرشيدة ورعايتها الفائقة للمضي قدماً بالعاصمة الرياض نحو آفاق قيادية وريادية عالمية في القطاعات المستقبلية الواعدة. ويأتي ذلك تحقيقاً للمستهدفات الحيوية لبرامج (رؤية السعودية 2030) المعنية ببناء وتنمية اقتصاد وطني متنوع، ومزدهر، ومستدام لا يعتمد على الموارد التقليدية بل يرتكز على مفاهيم القيادة الرقمية، والابتكار التقني المستمر، وتعزيزاً للدور الريادي والمحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في مسيرة #التحول_الرقمي الإقليمية والدولية، واحتضان المبادرات الرقمية المبتكرة التي تحفز طاقات الإبداع وتستشرف آفاق المستقبل».
وجاءت هذه المبادرة من مجلس إدارة الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتمثل خطوة عملية وتنفيذية متقدمة تعزز مكانة العاصمة كبيئة جاذبة وممكنة، وذلك من خلال العمل على استقطاب الكفاءات النوعية والخبرات النادرة، وتمكين بيئة ريادة الأعمال المحلية والدولية، وتأسيس بنية تحتية واقتصادية متكاملة تدعم الابتكار والريادة في الفضاء الرقمي، بما يصب في نهاية المطاف في تحقيق المستهدف الوطني الأسمى بجعل مدينة الرياض من بين أفضل عشرة تجمعات ومناطق تقنية رائدة حول العالم.
التركيز على 6 مجالات تقنية تقود الاستثمارات العالمية
وفيما يتعلق بالهيكل التشغيلي والتقني للمشروع، سيركز «الحي الرقمي بالرياض» بشكل مكثف على استقطاب كبريات الشركات العالمية والكفاءات البشرية المتخصصة في ستة مجالات تقنية أساسية ومحورية ترسم ملامح الثورة الصناعية الرابعة. وتشمل هذه المجالات الستة قطاع #الذكاء_الاصطناعي والبيانات الضخمة وتحليلاتها المتقدمة، وقطاع الأمن السيبراني وحماية الشبكات، بالإضافة إلى قطاع الحوسبة والخدمات السحابية بمختلف مستوياتها, فضلاً عن تقنيات إنترنت الأشياء التي تربط المجتمعات الذكية، وتقنية سلاسل الكتل المعروفة بالـ”بلوكشين”، وصولاً إلى قطاع الروبوتات والأنظمة المستقلة والطائرات من دون طيار “الدرونز”.
وتكتسب هذه المجالات الستة المحددة أهمية استراتيجية قصوى كونها تستحوذ في الوقت الراهن على الحصة العظمى والنسبة الأكبر من إجمالي التدفقات الاستثمارية والتمويلية العالمية الموجهة نحو شركات الابتكار التقني حول العالم. ويؤكد هذا التركيز الذكي من قبل الهيئة الملكية لمدينة الرياض على الأهمية المحورية الفائقة لهذه القطاعات في دفع عجلة النمو الاقتصادي، وتحقيق التطور المستقبلي المستدام، وجعل #الحي_الرقمي_بالرياض بيئة مثالية لولادة الأفكار والحلول الرقمية التي تخدم البشرية وتدعم الطموحات التقنية للمملكة العربية السعودية.
