تعرض أحد المتاحف النمساوية الشهيرة لعملية سطو مسلح مثيرة ، أسفرت عن سرقة عقد ألماس استثنائي وتاريخي من تصميم دار “فان كليف أند آربلز” العالمية. وأعلنت الشرطة النمساوية أن العقد المرصع بالبلاتين يزن أكثر من 200 قيراط ويتألف من 673 حجراً كريماً، وتمت سرقته بجرأة شديدة على الرغم من وجود عدد من الزوار داخل قاعات العرض؛ وتكمن القيمة الفريدة لهذه القطعة في كونها تعود للعائلة المالكة السابقة في مصر، حيث ارتدته الملكة نازلي، زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق.
كواليس السطو المسلح وتفاصيل تحطيم واجهة العرض
أوضحت الشرطة النمساوية في بيان رسمي صدر مساء الخميس أن رجلين غير ملثمين، أحدهما مسلح، رصدتهما كاميرات المراقبة الأمنية في متحف الفنون التطبيقية بالعاصمة فيينا، وقد دخلا بشكل طبيعي وبحوزتهما تذاكر دخول رسمية. وقام المتهمان فجأة بـ “تحطيم واجهة عرض زجاجية” مخصصة للمجوهرات التاريخية باستخدام مطرقة، قبل أن يتمكنا من انتزاع القلادة الثمينة و#الفرار_بالقلادة إلى جهة مجهولة، وسط حالة من الصدمة والاستنفار الأمني.
الموقف الرسمي للمتحف والتقديرات المالية المليونية للعقد
أكدت إدارة المتحف وقوع الحادثة الأليمة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لا تستطيع في هذه المرحلة توفير أي معلومات إضافية حرصاً على سلامة التحقيق الجاري والمكثف الذي تباشره السلطات. ووفقاً لتقارير بثتها إذاعة “أو 1” النمساوية، فإن القيمة المادية للعقد تقدر بملايين اليورو؛ حيث سبق لدار “سوذبيز” الشهيرة للمزادات أن قدرت قيمته التاريخية وباعته في مزاد علني بالعاصمة الأميركية نيويورك عام 2015 مقابل 4.3 مليون دولار، مما يجعله صيداً ثميناً لشبكات #سرقة_الآثار الدولية.
الأهمية التاريخية الاستثنائية لقلادة العائلة الملكية المصرية
يمثل هذا العقد المسروق قطعة فنية ومميزة صُممت خصيصاً في ثلاثينيات القرن الماضي للعائلة الملكية المصرية السابقة بطلب خاص، ويحمل رمزية تاريخية كبرى لكون الملكة نازلي قد ارتدته في عام 1939 خلال حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية (وليس فايزة) على الأمير محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقاً شاه إيران، وهو الزفاف الأسطوري الذي ربط بين عائلتين حاكمتين في الشرق الأوسط قبل العقود التي سبقت التحولات السياسية الكبرى في المنطقة.
