انتقد الأمين العام لـ حزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، المسار السياسي الحالي الذي تنتهجه السلطة اللبنانية، واصفاً دخولها في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي بأنه مسار لا يليق بالبلاد، ولا يعكس تضحياتها. وأكد أن هذه الخطوات تمنح الشرعية للعدوان المستمر بدلاً من إيقافه.
انتقاد لاذع للمسار التفاوضي مع الاحتلال
أوضح الشيخ نعيم قاسم، في تصريحات بثتها قناة المنار اللبنانية، أن المفاوضات التي تجريها السلطة اللبنانية في الوقت الراهن لم تساهم في وضع حد للعمليات العسكرية، بل على العكس من ذلك، أعطت غطاءً شرعياً للعدو الإسرائيلي للاستمرار في ممارساته. ووصف قاسم هذه المفاوضات بأنها تمثل حالة من الاستسلام بمذلة تامة لصالح #الاحتلال_الإسرائيلي دون الحصول على أي عوائد أو مكاسب سياسية أو أمنية ملموسة لصالح الدولة اللبنانية.
اتهامات بالرضوخ للضغوط الأمريكية والدور الإيراني
وفي سياق متصل، وجه الأمين العام لـ #حزب_الله اتهامات مباشرة إلى السلطة السياسية، مشيراً إلى أنها تجعل البلاد تدفع أثماناً باهظة في أروقة المفاوضات بهدف إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية، والتي اعتبرها شريكاً متواطئاً بشكل كامل مع إسرائيل. كما شدد على أن الأوضاع الراهنة لا يمكن تصنيفها على أنها حرب متبادلة بين طرفين متكافئين، بل هي #عدوان_إسرائيلي موصوف وواضح يتأرجح في حدته صعوداً وهبوطاً. ونوه قاسم بأن هذا التصعيد لولا الدعم المستمر من الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومذكرة التفاهم القائمة، لما شهد أي تراجع أو انخفاض في وتيرته.
التمسك باتفاق نوفمبر ومخاوف الاحتلال من الردع
جدد قاسم التأكيد على عدم رغبة الحزب في توسيع رقعة الصراع، مستشهداً بالموافقة السابقة على اتفاق السابع والعشرين من شهر نوفمبر تشرين الثاني لعام ألفين وأربعة وعشرين والالتزام الكامل بمخرجاته. وأشار إلى أن #إسرائيل لا تمتلك الجرأة الكافية لتجاوز الحدود أو رسم معالم جديدة خارج المناطق التي قامت باحتلالها بالفعل، وذلك نظراً لخشيتها الحقيقية من قدرات المقاومة ومن صمود الشعب اللبناني والأحرار في المنطقة.
إحباط مشروع إسرائيل الكبرى وحماية الجنوب
أكد قاسم أن الجانب الإسرائيلي لا يجرؤ اليوم على تشييد أي مستوطنات جديدة في مناطق جنوب لبنان، لشعوره التام بعدم الاستقرار وغياب الأمن نتيجة الوجود الفاعل والمستمر لرجال المقاومة. وأضاف أن التمسك بخيار المواجهة نجح في كسر وتدمير مشروع ما يُعرف بـ “إسرائيل الكبرى”، وحال دون وصول قوات الاحتلال إلى العاصمة اللبنانية بيروت، وأحبط المخططات الرامية إلى تجريد الدولة اللبنانية من عناصر قوتها الدفاعية.
الموقف النهائي والالتزام بالقرارات الدولية
وفي ختام تصريحاته، شدد الأمين العام لـ #المقاومة_الإسلامية على أن الحزب يمر في الوقت الحالي بحالة مواجهة مفتوحة وصريحة، مؤكداً على مواصلة الصمود والثبات في الميدان. وأعلن عن القبول المبدئي بتطبيق بنود اتفاق السابع والعشرين من شهر نوفمبر تشرين الثاني، شريطة أن يكون ذلك تحت السقف الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم ألف وسبعمئة وواحد، مؤكداً عدم القبول بأي إملاءات أو شروط أخرى خارج هذا الإطار الدولي.
#لبنان #نعيم_قاسم #مجلس_الأمن #القرار_1701 #السيادة_اللبنانية #الشرق_الأوسط
