ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

أزمة الهجرة تعمق الخلاف الدبلوماسي بين إيطاليا وإسبانيا

تتجه العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية إيطاليا ومملكة إسبانيا نحو مسار أكثر تعقيداً وتصعيداً، في ظل دراسة حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، إمكانية تمديد إجراءات الرقابة الأمنية الصارمة المفروضة على المسافرين القادمين من الأراضي الإسبانية لمدة شهر إضافي. وتأتي هذه الخطوة لتنذر بتحويل الخلاف الراهن حول ملف الهجرة غير النظامية إلى مواجهة سياسية ممتدة الأثر داخل أروقة الاتحاد الأوروبي وضمن النطاق الجغرافي لـ #منطقة_شنجن لحرية التنقل.

جذور الخلاف المتبادل وإعادة فرض القيود الحدودية بين روما ومدريد

وتعود الجذور المباشرة لهذا التوتر الدبلوماسي إلى قرار روما إعادة فرض القيود والتدقيق على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الموانئ والمطارات، وذلك في أعقاب أزمة تدفقات المهاجرين الحادة التي شهدتها مدينة سبتة في أواخر شهر يوليو الماضي. ووفقاً لما أوردته صحيفة الجورنال الإيطالية، فقد شهدت تلك الفترة موجة دخول جماعي غير مسبوقة تضمنت وصول أكثر من سبعين ألف مهاجر بصفة غير قانونية، مما أثار حالة من القلق الأوروبي الواسع. وفي الوقت الذي كان من المقترح فيه أن تنتهي مفاعيل هذه الإجراءات الإيطالية الاستثنائية في الأول من شهر سبتمبر، فإن التوجه الحالي نحو تمديدها يهدد بإطالة أمد الأزمة، لا سيما بعد قيام السلطات الإسبانية بالرد استناداً إلى مبدأ المعاملة بالمثل عبر فرض ضوابط حدودية مؤقتة على القادمين من إيطاليا منذ السابع من أغسطس الجاري والمقرر استمرارها حتى السابع من سبتمبر المقبل.

إسبانيا تشن هجوماً سياسياً حاداً على قرارات الحكومة الإيطالية

وفي المقابل، واجهت الحكومة الإسبانية هذه التحركات الإيطالية برفض قاطع وهجوم ديبلوماسي حاد؛ حيث وصف وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، القرارات الصادرة عن روما بأنها إجراءات تعسفية وتمثل إجحافاً غير مبرر ولا يمكن قبوله تحت أي ذريعة أمنية. واتهم المسؤول الإسباني حكومة جورجيا ميلوني بالتعامل مع ملف #الهجرة_غير_النظامية بمنطق حزبي ضيق والتشبث بتحقيق مكاسب سياسية داخلية بدلاً من الانخراط في صياغة حلول أوروبية مشتركة ومستدامة. وتتمسك مدريد بموقفها القائل بأن أنظمة الرقابة المزدوجة المطبقة في مدينتي سبتة ومليلية تضمن الحماية الكاملة واللازمة للحدود الخارجية لمنطقة شنجن، مستشهدة بمواقفها السابقة الداعمة لروما إبان أزمة جزيرة لامبيدوزا في عام ألفين وثلاثة وعشرين للتأكيد على ضرورة التضامن الأوروبي الجماعي.

انقسام أوروبي متزايد ومخاطر تهدد مبادئ حرية التنقل داخل الاتحاد

ويعكس هذا النزاع المتصاعد حجم الانقسام والتباين المتزايد داخل الاتحاد الأوروبي بشأن استراتيجيات إدارة الهجرة غير النظامية وحماية الحدود الخارجية المشتركة. وبينما تصر السلطات الإيطالية على ربط قراراتها بالمخاوف الأمنية المباشرة وحماية الأمن القومي، تحذر إسبانيا من أن تحويل الحدود الداخلية الأوروبية إلى أدوات للضغط السياسي المتبادل يهدد بتقويض ركائز اتفاقية شنجن. ومع اقتراب المواعيد النهائية المحددة للقيود الراهنة، تتجه الأنظار نحو القرارات النهائية لحكومة #جورجيا_ميلوني، حيث إن أي تمديد إضافي سيفتح الباب على مصراعيه لجولة جديدة من التدابير المضادة، مما يحول الملف من إطار التدابير الأمنية المؤقتة إلى أزمة دبلوماسية وسياسية كبرى داخل المنظومة الأوروبية.

#إيطاليا #إسبانيا #الاتحاد_الأوروبي #شنجن #الهجرة #جورجيا_ميلوني #خوسيه_مانويل_ألباريس #سبتة #أزمة_دبلوماسية #الحدود_الأوروبية #لامبيدوزا #سياسة_دولية