جولات تفاوضية برعاية طهران لبحث آليات الإدارة الملاحية المشتركة
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن استضافة العاصمة طهران، على مدار يومي الرابع والعشرين والخامس والعشرين من شهر يوليو الجاري، لعدة جولات مكثفة من الحوار الدبلوماسي رفيع المستوى مع سلطنة عُمان، والتي جرت على مستوى نواب وزراء الخارجية. وتناولت المباحثات الثنائية المعمقة صياغة المبادئ العامة والآليات العملية والتنظيمية الرامية إلى إدارة الملاحة البحرية وضمان سلامتها وانسيابيتها السلسة في مضيق هرمز، الذي يعد واحداً من أهم الممرات المائية الحيوية لحركة التجارة وأمن الطاقة على الصعيد العالمي.
مقترحات لتقسيم حركة السفن بين المياه الإيرانية والسواحل العُمانية
وكشفت مصادر إقليمية مطلعة عن فحوى الأفكار والخطط اللوجستية التي ناقشها الجانبان خلال الاجتماعات المغلقة؛ حيث ركزت المباحثات على دراسة آلية مستحدثة ومحكمة لتوزيع حركة سير السفن وناقلات النفط العملاقة بين ما يُعرف بـ “الممر الجنوبي” الممتد بمحاذاة السواحل العُمانية، وبين الممر الملاحي الواقع ضمن نطاق الحدود والمياه الإقليمية الإيرانية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار المساعي والجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز معدلات الأمان، وتفادي الحوادث البحرية، وضمان التدفق الحر لحركة الملاحة الدولية في المضيق.
“أكسيوس” يؤكد إحراز تقدم إيجابي والدوائر الرسمية تتمسك بالوضع الراهن
وفي سياق متصل، أورد موقع “أكسيوس” (Axios) الإخباري الأميركي تقريراً نقلاً عن مصادر دبلوماسية إقليمية، أكد فيه أن المفاوضات العُمانية الإيرانية المتعلقة بترتيبات حركة الملاحة في مضيق هرمز قد أحرزت تقدماً ملموساً وإيجابياً نحو صياغة تفاهمات مشتركة. ومن جانبهما، وحرصاً على استقرار الأسواق، أكدت الدوائر الرسمية في وزارة الخارجية الإيرانية -وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي” (Novosti)- أن المحادثات تسير في اتجاه بنّاء، مع التشديد في الوقت ذاته على أن الوضع الميداني والقانوني القائم في مضيق هرمز لم يطرأ عليه أي تغييرات هيكلية حتى الآن، وأن حركة عبور السفن لا تزال مستمرة بكفاءة وفقاً للآليات والبروتوكولات المعمول بها حالياً.
