مباحثات رئاسية مكثفة لاستعراض التطورات الإقليمية والميدانية
تصدرت الأوضاع الميدانية والسياسية في منطقة جنوب لبنان جدول أعمال المباحثات الهاتفية الرفيعة التي جرت بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، في بيان رسمي صادم ومفصل، أن الرئيسين استعرضا بشكل معمق الأوضاع العامة في الجمهورية اللبنانية والمنطقة برمتها في ضوء التطورات المتسارعة الأخيرة، وذلك بهدف تنسيق المواقف المشتركة وتبادل الرؤى حول القضايا الاستراتيجية التي تمس الاستقرار الإقليمي.
دخول الاتفاق الإطاري مع إسرائيل حيز التنفيذ برعاية أميركية
وتأتي هذه القمة الدبلوماسية الهاتفية في توقيت حساس تتصاعد فيه النقاشات والمشاورات السياسية إقليمياً ودولياً بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة؛ بالتزامن مع بدء التطبيق الفعلي وبث النفاذ لبنود “الاتفاق الإطاري” المشترك مع إسرائيل، والذي جرى التوصل إليه بعد جولات معقدة من المفاوضات غير المباشرة التي تمت بوساطة ورعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية، مما يفتح الباب أمام معادلات أمنية وسياسية جديدة على طرفي الحدود.
بحث سيناريوهات ما بعد “اليونيفيل” ومطالبات بمواكبة دولية صارمة
وأوضح بيان الرئاسة اللبنانية أن المحادثات ركزت بشكل خاص على دراسة السيناريوهات والترتيبات اللوجستية لمرحلة ما بعد انتهاء المهام العملياتية لـ “قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان” (اليونيفيل) في القطاع الجنوبي. وشدد الجانبان اللبناني والفرنسي على الأهمية القصوى لتوفير مواكبة وغطاء دولي صارم ومستمر لضمان استقرار الوضع الأمني في المناطق الحدودية، ومنع أي خروقات أو انتكاسات ميدانية قد تهدد السلم والأمن في المنطقة بعد انسحاب القوات الأممية.
