ذات صلة

جمع

الرئيس السيسى يعود للقاهرة بعد مشاركته فى قمة البريكس بالهند

عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أرض الوطن...

أمطار رعدية وسيول محتملة تضرب مكة المكرمة

شهدت مكة المكرمة، اليوم الأحد، حالة من التقلبات الجوية،...

الحكم بالإعدام شنقاً بحق سارة خليفة في قضية جلب وتصنيع المواد المخدرة

القضاء المصري يسدل الستار على محاكمة الشبكة الإجرامية بعد...

الإمارات والأردن يرسخان شراكتهما التنموية بتوقيع اتفاقيات وعقود استراتيجية كبرى

حقبة جديدة من التعاون الاقتصادي المشترك

شهدت العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية محطة تاريخية جديدة تعكس عمق الروابط الثنائية، حيث قام #صندوق_أبوظبي_للتنمية بتوقيع حزمة من العقود والاتفاقيات النوعية والاستراتيجية مع الحكومة الأردنية. وتأتي هذه الخطوة لتجسد بشكل عملي التزام الجانبين الراسخ بمواصلة ترسيخ الشراكة التنموية وتوسيع آفاقها، وذلك خلال الزيارة الرسمية التي قام بها وفد رفيع المستوى من الصندوق إلى العاصمة الأردنية عمان، برئاسة سعادة محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، حيث تهدف هذه الاتفاقيات إلى دفع عجلة التنمية المستدامة ودعم المشاريع الحيوية في المملكة.

دعم مالي ضخم لتعزيز الاستقرار المالي والموازنة العامة

وفي إطار الشق الأول من هذه الشراكة الاستراتيجية، وقّع الصندوق اتفاقية تمويل كبرى مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي في المملكة الأردنية الهاشمية، مخصصة بالكامل لدعم الموازنة العامة للحكومة الأردنية. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا التمويل نحو مليار ومائة مليون درهم إماراتي، وهو ما يعادل ثلاثمائة مليون دولار أميركي. ويهدف هذا الدعم المالي السخي إلى تعزيز قدرة المملكة الأردنية الهاشمية على تنفيذ برامجها الإصلاحية وخططها التنموية الطموحة، بالإضافة إلى مواصلة مسارها الواثق نحو تحقيق الاستقرار المالي المستدام وتخفيف الضغوط الاقتصادية، مما يعكس نبل #النهج_الإماراتي_الراسخ في مساندة الأشقاء العرب وتمكينهم من مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة وتحويلها إلى فرص حقيقية للنمو والازدهار والاعتماد على الموارد الوطنية الحيوية وكفاءة الاقتصاد.

تطوير بنية تحتية مستدامة للطاقة بالمدن الصناعية الأردنية

وعلى صعيد قطاع الطاقة والبنية التحتية، شهد صندوق أبوظبي للتنمية توقيع عقدين جوهريين لتزويد الغاز الطبيعي لمدينتي الروضة والموقر الصناعيتين، وذلك بالتعاون بين وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية والشركات المنفذة للمشروع. ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع وطني متكامل لإنشاء شبكة أنابيب حديثة لربط المدن الصناعية بخط الغاز الطبيعي، بتمويل مباشر من الصندوق يبلغ قيمته سبعين مليون دولار أميركي. وتندرج هذه المشاريع في إطار البرنامج التنفيذي لـ #رؤية_التحديث_الاقتصادي التي تبنتها الحكومة الأردنية، حيث يسهم المشروع في خفض تكاليف الإنتاج الباهظة، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي الأردني محلياً وإقليمياً، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين من مختلف أنحاء العالم، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة للشباب الأردني لدعم مسيرة #النمو_الاقتصادي الشامل.

الاستثمار في الإنسان وبناء المدارس التقنية الحديثة

ولم يغب قطاع التعليم وتنمية الموارد البشرية عن هذه الاتفاقيات الشاملة، حيث شهد الصندوق أيضاً توقيع عقد تنفيذ مشروع رائد بين وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الأردنية وشركة تروجان للمقاولات العامة. ويتضمن هذا العقد تصميم وتنفيذ مشروع بناء وتجهيز عدد من المدارس التقنية الحكومية الحديثة بقيمة إجمالية تصل إلى أربعين مليون دولار أميركي، وذلك كجزء أساسي من رؤية التحديث الاقتصادي. ويسهم هذا المشروع التعليمي الضخم في إعداد وتأهيل الكفاءات المهنية والتقنية الوطنية من جيل الشباب، بما يتماشى تماماً مع المتطلبات المتغيرة لـ #سوق_العمل_الأردني، ويدعم مختلف القطاعات والمنشآت الاقتصادية بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على أعلى المستويات العالمية.

توزيع المدارس المهنية الجديدة وطاقتها الاستيعابية

ويتضمن المشروع التعليمي بناء وتشييد خمس مدارس كبرى متخصصة في التعليم المهني والتقني، مع تزويدها بكافة الأجهزة والمعدات والوسائل التعليمية اللازمة والحديثة، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه المدارس ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين طالباً وطالبة. وتتوزع هذه المنشآت بشكل استراتيجي ومدروس لتشمل مدرسة منطقة القويسمة التي تستوعب ستمائة طالب وطالبة، ومدرسة منطقة إربد في زبدة فركوح التي تستوعب أربعمائة وخمسين طالباً وطالبة، بالإضافة إلى مدرسة محافظة جرش التي تبلغ طاقتها ثلاثمائة وخمسة وسبعين طالباً وطالبة. كما يمتد المشروع ليشمل مدرسة منطقة المفرق في رحاب بطاقة استيعابية تبلغ أربعمائة وخمسين طالباً وطالبة، ومدرسة منطقة الأغوار الشمالية التي تستوعب بدورها أربعمائة وخمسين طالباً وطالبة، مما يضمن شمولية الفائدة التعليمية والتنموية في مختلف المحافظات.

تؤكد هذه الخطوات المشتركة والمشاريع المتكاملة الممتدة من المال والطاقة إلى التعليم، ريادة #الشراكة_الإماراتية_الأردنية كنموذج يحتذى به في العمل العربي المشترك والتكامل التنموي المستدام.