شحنات طارئة لمواجهة التفشي الأكثر رعباً في التاريخ
وصلت شحنة طبية أولية تضم ستة عشر ألفاً ومائتين وخمسين جرعة من لقاح “إرفيبو” المضاد لفيروس إيبولا إلى مطار ندجيلي الدولي في جمهورية #الكونغو_الديمقراطية، وذلك في وقت عصيب تشهد فيه البلاد تفشياً هو الأشد فتكاً ورعباً في تاريخها المعاصر وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية. وجاءت هذه الخطوة الإغاثية العاجلة بعد الإعلان الرسمي عن التفشي السابع عشر لمرض #إيبولا، وسط تقديرات وبائية تؤكد أن الفيروس القاتل بدأ في الانتشار الفعلي قبل عدة أسابيع من رصده رسمياً، مما أدى إلى تغلغله في مناطق نائية.
بيئة هشة وجماعات مسلحة تعرقل عمليات الإنقاذ
واتسع النطاق الجغرافي للوباء ليطال مساحات شاسعة في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد، وهي مناطق جغرافية معقدة تتسم بضعف شديد وشبه منعدم لحضور أجهزة الدولة الرسمية، فضلاً عن تدهور وتهالك البنية التحتية والمرافق الصحية الحيوية. ويزيد من خطورة الموقف الميداني نشاط وسيطرة العديد من الجماعات والمليشيات المسلحة التي تعيث فساداً وتشن عمليات عسكرية منذ عدة عقود في تلك الأقاليم، مما يشكل عائقاً أمنياً كبيراً أمام الفرق الطبية التي تحاول فرض تدابير #السلامة_العامة واحتواء تفشي المرض قبل خروجه التام عن السيطرة.
غموض علمي حول فاعلية اللقاح ضد السلالة الجديدة
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أن جمهورية الكونغو الديمقراطية ستتلقى إجمالي سبعين ألف جرعة من لقاح “إرفيبو” المصنع في جمهورية ألمانيا الاتحادية بواسطة شركة “ميرك” العالمية لصناعة الأدوية، وهو العقار الوحيد والمنفرد الحاصل على موافقة واعتماد رسمي دولي حتى الآن. ورغم الفاعلية المثبتة لهذا اللقاح في مواجهة سلالة “زائير” من فيروس إيبولا، فإن الأوساط الطبية الدولية تعيش حالة من القلق والغموض لكون فاعليته لا تزال غير مؤكدة علمياً في مواجهة سلالة “بونديبوغيو” المنتشرة حالياً في البلاد، مما يثير مخاوف من حدوث تفاقم في الـ #كوارث_طبيعية والبيولوجية؛ إلا أن البيانات الأولية المستمدة من التجارب الحيوانية تشير إلى احتمالية توفيره حماية جزئية، وهو ما دفع وزير الصحة صامويل روجيه كامبا لتأييد استخدامه استناداً لتجارب سابقة ناجحة.
إحصائيات مرعبة للوفيات وتحذيرات أممية من تسارع الوباء
وطبقاً للخطط الموضوعة من قِبل منظمة الصحة العالمية، سيتم تخصيص عشرين ألف جرعة للاستخدام في إطار التجارب السريرية والمخبرية، بينما سيتم توجيه خمسين ألف جرعة لحماية الطواقم الطبية وصناع الرعاية الصحية المرابطين في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء. وتكشف البيانات والإحصائيات الرسمية الصادرة في أحدث تقرير حكومي عن حجم الفاجعة الإنسانية، حيث سجلت البلاد ألفين وخمسمائة وست عشرة حالة وفاة من بين خمسة آلاف ومائتين وتسعين إصابة مؤكدة مختبرياً. وفي هذا السياق المرعب، أطلق المنسق الرئيسي لمكافحة إيبولا في منظمة الأمم المتحدة، جوليان هارنيس، تحذيراً شديد اللهجة يؤكد فيه أن انتشار الوباء بات يشهد حالة من “التسارع” الخطير التي تهدد الأمن الصحي الإقليمي.
#الكونغو_الديمقراطية #إيبولا #منظمة_الصحة_العالمية #لقاح_إرفيبو #السلامة_العامة #كوارث_طبيعية #الأمم_المتحدة
