تدقيق إعلامي مكثف حول طبيعة العلاقة بين المساعدة ورئيس الولايات المتحدة الأمريكية
أثيرت حالة من الجدل السياسي والإعلامي الواسع في أروقة العاصمة الأمريكية واشنطن، إثر الكشف عن تفاصيل رسائل شخصية أرسلتها ناتالي هارب، المساعدة المقربة والتنفيذية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والتي أعربت من خلالها عن موالاتها المطلقة والشدشدة له. وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع خضوع هارب لعمليات تدقيق متزايدة وفحص دقيق من قِبل وسائل الإعلام والمؤسسات السياسية، لتحديد طبيعة العلاقة المهنية والشخصية التي تربطها بالرئيس الأمريكي ومدى تأثيرها داخل البيت الأبيض والدائرة الضيقة لـ #الإدارة_الأمريكية.
مقتطفات من الرسائل المسربة والحنين لعهد العمل الإعلامي
ونشرت صحيفة ديلي بيست الأمريكية مقتطفات من رسالتين خطيتين، كانت صحيفة نيويورك تايمز قد سبقتها بنشر أجزاء منهما في وقت سابق. وأظهرت الوثائق المسربة صيغاً تعبيرية تحمل طابعاً شخصياً وودياً؛ حيث كتبت هارب في إحدى الرسائل عبارات تفيد برغبتها في أن تكون الأمور على ما يرام دائماً بينهما، مستهلة الخطاب بعبارة “عزيزي السيد الرئيس” ومختتمة إياه بعبارة “من كل قلبي يا ناتالي”. وفي الرسالة الثانية، استرجعت المساعدة التنفيذية ذكريات فترة عملها السابقة كمذيعة ومقدمة برامج في شبكة وان أميركا نيوز المحافظة، معربة عن افتقادها للأيام التي كان يتصل بها الرئيس للحديث في شتى المواضيع العامة، ومطالبة بالعودة إلى تلك العلاقة الودية بعيداً عن ضغوط العمل الرسمي المستمر، كما منحت الرئيس الحق الكامل في توبيخها وتوجيهها عند الفشل معتبرة إياه الشخص الأكثر معرفة واهتماماً بها ضمن طاقم #البيت_الأبيض.
انتقادات سياسية في الكونغرس الأمريكي وتسليط الضوء على رحلة تركيا السرية
وتصاعدت حدة الأزمة وتضاعف تسليط الأضواء على حضور ناتالي هارب المستمر والمخلص إلى جانب الرئيس الأمريكي، بعد أن قام عضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزب الديمقراطي، السيناتور جون أوسوف، بذكرها بالاسم بشكل علني خلال خطاب سياسي رسمي. وانتقد السيناتور الممثل لولاية جورجيا الترتيبات الأمنية واللوجستية المتعلقة بسفر الرئيس برفقة مساعدته التنفيذية، مشيراً بالخصوص إلى انضمامها إلى الرئيس رفقة مجموعة محدودة للغاية ومختارة من المساعدين والمستشارين، عندما استقلوا سراً طائرة صغيرة مغايرة للطائرة الرئاسية المعتادة لمغادرة الأراضي التركية بشكل عاجل، وذلك على خلفية وجود تهديدات أمنية واستخباراتية جادة صادرة من قِبل جمهورية #إيران الإسلامية، وفقاً لما أفادت به شبكة سي إن إن الإخبارية حول ملف #الأمن_القومي.
مصادر التسريب وموقف الشبكات الإخبارية من توثيق الرسائل
وعلى الصعيد التوثيقي، أوضحت التقارير الصحفية أن شبكة سي إن إن الإخبارية لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل وصارم من قيام ناتالي هارب بكتابة أو إرسال هذه الرسائل إلى الرئيس دونالد ترمب خلال العام ألفين وثلاثة وعشرين. وفي المقابل، أفاد موقع ذا ديلي بيست الإخباري أن الكاتب والمؤلف الأمريكي البارز، مايكل وولف، هو من نجح في الحصول على هذه المراسلات السرية والشخصية أثناء عكوفه على إعداد وتأليف كتاب استقصائي جديد يستعرض كواليس وتفاصيل حملة دونالد ترمب الانتخابية الرئاسية، مما يضع سلوك المساعدين تحت مجهر الـ #سياسة_الأمريكية.
#أمريكا #دونالد_ترمب #ناتالي_هارب #البيت_الأبيض #الإدارة_الأمريكية #الأمن_القومي #سياسة_الأمريكية
