دمشق – وكالات
دشّنت الجمهورية العربية السورية وجمهورية روسيا الاتحادية مرحلة تاريخية جديدة في مسار علاقاتهما الثنائية، وذلك عقب الإعلان رسمياً عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مشتركة تهدف إلى إعادة هيكلة وتنظيم #الوجود_العسكري_الروسي على الأراضي السورية. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لتزيل واحدة من أعقد العقبات الموروثة من حقبة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وتفتح الباب على مصراعيه لتوسيع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
📋 حسم مصير قاعدتي “حميميم” و”طرطوس”
وأكدت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية السورية أن التوصل إلى هذه المذكرة يعد خطوة مفصلية؛ كونها تحسم بشكل نهائي مصير الوجود العسكري الروسي في قاعدتي حميميم وطرطوس، وترسم الملامح السياسية والأمنية للمرحلة المقبلة. وفي حين تريثت العاصمة الروسية #موسكو في إصدار تقييم رسمي مباشر، إلا أن قراءات الخبراء والمحللين الروس أظهرت تطابقاً تاماً مع الرؤية السورية حيال النتائج المترتبة على هذا الاتفاق الهام.
🏛 تحويل المنشآت الحيوية إلى الإدارة المدنية السورية
وبموجب بنود التفاهم الجديد، ستنطلق فوراً عمليات إعادة تنظيم واسعة للوجود الروسي في منطقة الساحل السوري، حيث ستؤول إدارة المنشآت ذات الطابع المدني بالكامل إلى الدولة السورية. ويأتي في مقدمة هذه المنشآت #مطار_حميميم والرصيف التجاري الرابع في #ميناء_طرطوس، مما يتيح دمجهما تدريجياً وضمهما إلى منظومة الإدارة المدنية الوطنية السورية للاستفادة من قدراتهما الاقتصادية.
🪖 تحويل القواعد العسكرية إلى مراكز تدريب مشتركة
وعلى صعيد المنشآت ذات الصبغة العسكرية، أوضحت الخارجية السورية أن الطرفين اتفقا على إعادة صياغة كاملة لوظيفة القواعد الروسية، بحيث تتحول رسمياً من قواعد عسكرية مستقلة إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، وذلك وفق ترتيبات أمنية جديدة تضمن حفظ المصالح المتبادلة للبلدين. وجرى تحديد سقف زمني ملزم لا يتجاوز ثلاثة أشهر لإنهاء عمليات التحويل القانوني واللوجستي، لتدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ الفعلي فور انتهاء المهلة.
⚖ مفاوضات شاقة ورغبة متبادلة في البراغماتية
ويمثل هذا التطور الثمرة الأبرز لمسار تفاوضي شاق ومستمر منذ نحو عام ونصف العام بين البلدين. وأشار خبراء ومراقبون إلى أن الإعلان عن توقيع المذكرة يعكس رغبة متبادلة وجادة من الطرفين لتجاوز الملفات العالقة والمعقدة، والاعتماد على آليات براغماتية تحقق #التوازن_السياسي والمصلحي. ومع ذلك، لم تفصح النصوص المعلنة للمذكرة عن التفاصيل اللوجستية الدقيقة المستقبيلة، مثل الأعداد المحددة للقوات الروسية، أو طبيعة مهامها العسكرية، أو نوعية ترسانة الأسلحة والعتاد التي سيُسمح ببقائها داخل مراكز التأهيل المشتركة في الساحل.
